ليس له أن يجعله من المهر ولو بعث إليها دراهم وقال إنها عيدي أو سيم سكر أو ثيابًا للعيدي ثم زعم أنه من المهر لا يصدق وعلى هذا كل ما عرف وجه البعث فيه بإقراره إذا زعم أنه من المهر لا يصدق للتناقض ولأن طريق الإصابة لا يحتمل التعدد * زوج ابنه امرأة وبعث إليها هدايا ومات الابن قبل الزفاف فالمبعوث إن هالكًا لا يرجع وإن قائمًا من مال الابن وبعث برضا الابن لا يرجع لأن الموت مانع وإن من ماله رجع * وإذا بعث إلى امرأة ابنه ثيابًا ثم ادعى أنه أمانة بصدق وكذا بعد موتها * خطب بنت غيره فقال إن نقدت المهر إلى شهر زوجتكما وجعل يهدي إليه هدايا فضت المدة ولم ينقد ولم يزوج له أن يسترد ما دفعه على وجه المهر قائمًا أو هالكًا وبالقائم من الهدية يرجع لا بالهالك والمستهلك مثليًا أو قيمًا لأنه هبة * الأخ أبى أن يزوج الأخت أن يدفع إليه كذا فدفع له أن يأخذ منه قائمًا أو هالكًا لأنه رشوة وعلى قياس هذا يرجع بالهدية أيضًا في المسألة المتقدمة إذا علم من حالة أنه لا يزوجه إلا بالهدية وإلا لا * قرضت النفقة عليه وعليه مهر فأعطى ثم ادعى أنه من المهر فالقول له وكذا إذا كان عليه وجوه من الديون فأدى شيئًا ثم ادعى أنه من وجه كذا لأنه المملك وكان أعرف بجهة التمليك * أنفق على معتدة الغير على طمع أن يتزوجها فأبت أن تتزوج به إن قال حين الإنفاق أنفق بشرط أن تتزوجي بي والأرجح رجع عليها به تزوج أولًا وإن لم يشترط لكن أنفق على هذا الطمع قال الإمام ظهير الدين الأصح أنه يرجع عليها زوجت نفسها منه أم لا لأنه رشوة وقال غيره الأصح أنه لا يرجع وقال في الفصول الأصح أنه يرجع شرط الرجوع أم لا إذا لم تزوج نفسها منه وإن زوجت لا هذا إذا دفع إليها الدراهم لتنفق على نفسها أما إذا أكل معها لا يرجع بشيء أصلًا وفي الجامع في الفتاوى أعطى معتدة الغير نفقة له الاسترداد إذا لم يتزوجها ولا خفاء أنه إن قرض يسترد وإن هبة بعد الاستهلاك وهذه الصورة يحتملها ويكون القول للزوج أنه قرض فإن ادعت هبة يحلف الزوج على دعواه فإن نكل لا شيء وإن حلف وقال نويت به القرض رجع فإن زوجت نفسها واحتسبت من المهر صدق وفي فوائد بعض المشايخ دعا رجلًا إلى حديقته وأعطاه نفقة ينفق على نفسه أو أطلق له في المكاتب الإنفاق من ماله فأنفق والعادة ثمة أن الثمار وإذا طابت تقوم ويشتري الثمار هذا الرجل بقيمة ذلك اليوم ويرد كل ما أنفق عليه إلى مالك الحديقة بلا شرط الرجوع أو أن الإنفاق قال أنه مثل ما أنفق على معتدة الغير على طمع الزواج وفيه الأقوال كا هنا * تزوجها بدينار وقال للكاتب اكتب بأن المهر خمسون فكتب كذلك فالمهر خمسون ودخل ذلك الدينار فيه * تزوجها بألف دينار ولم يذكر النيسابوري أو البخاري يجب مهر المثل لاختلاف الدنانير قال القاضي رحمه الله وهذه جهالة النوع فلا يمنع صحة التسمية كما لو تزوجها على خادم لا يقال ينصرف إلى نقد البلد أو غالبه لأن الرائج في بلادنا الدراهم لا الدنانير وهو مختلف ملكي هندي نيسابوري بخاري وهذا في عهدهم إذا أراد إسقاط صداق امرأته يقول لها مرابحل كردي فإذا قالت بحل بردم سقط * الأم زوجت الصغيرة وقبضت الصداق ثم أدركت إن لم تكن وصية لها طلب الصداق من الزوج وهو يرجع على الأم لأنها لا تلي قبض الصداق وكذا سائر الأولياء غير الأب والجد وذكر القاضي ظهير الدين ed الأب بالتسليم وأبت الأم فالمعتبر رضا الأب لا إباء الأم لأن الولاية له وإن أبى الأب لا يجبر * وفي التجنيس كبير تزوج بنت سبع وخافت الأم أنها إن سلمتها إليه قصدها وتضررت بها ضمتها إلى نفسها وتربيها إلى أن تحتمل الجماع دفعًا للضرر عن الصغيرة * زوج الوكيل أو الأب البالغة أو الصغيرة ثم أبرأ عن كل المهر أو بعضه أو ضمن فكله باطل أما الضمان فلأنه لا يخلو أما أن يكون للزوج بأن قالت أن أخذت منك المهر فأنى ضامن ولا خفاء في بطلانه كما لو قال للمديون أن أديت الدين إلى الدائن فأنا ضامن لك الدين وأما للمرأة بأن قال لها أنا ضامن لمهرك الذي لزم على زوجك وسبب بطلانه عدم قبولها أو عدم من يقبل عنها في المجلس فيكون شرط العقد وهو لا يقبل التوقف في المذهب فإن قبلت أو قبل عنها في المجلس قابل صح الضمان والحيلة إن كانت بالغة في الإبراء والضمان أن يقول الوكيل أو الولي أنها أذنت بالإبراء أو الحط فإن أنكرت الإذن وضمن لها الزوج بغير حق ضامن ذاك لك فقبل الزوج صح وإن كانت صغيرة فالحيلة في الحط حتى لا يتمكن من المطالبة بالإجماع أن يقول الولي وقت العقد زوجتك على ألف بشرط أن يكون للزوج منها خمسمائة يصح الحط حملًا على الاستثناء كأنه قال زوجت بألف إلا خمسمائة وذكروا له حيلة أخرى أيضًا وهي أن يشتري الأب بمقدار ما يريد الحط عرضًا من الزوج قيمته شيء حقير فيصير مستوفيًا ذلك القدر * مات عن زوجة فادعت المهر على ورثته إن ادعت قدر مهر المثل أو إقرار الورثة بذلك صح وكفى النكاح شاهدًا ولا حاجة إلى الإثبات