وإن كان في الورثة أولاد صغار فلها أن تأخذ قدر مثلها من التركة وإن ادعت الورثة ابراء واستيفاء فلا بد من البينة لهم وعليها اليمين إذن وسيأتي إن شاء الله تعالى ما هو المختار في حق اليمين وقال الفقيه إن كان الزوج بنى بها يمنع قدر ما جرت العادة بالتعجيل والقول للورثة فيه لأن النكاح وإن كان شاهدًا على المهر لكن العرف شاهد على قبض بعضه فيعمل بهما لكن إذا صرحت بعدم قبض شيء فالقول لها لأن النكاح محكم في الوجوب والموت والدخول محكمان في التقرر والبناء بها غير محكم في القبض لأن القبض قد يختلف عنه فرجح المحكم باعتضاد الإنكار وفيه نظر تقف عليه وذكر في المغني تزوجها عند شاهدين على مقدار ومضت سنون وولدت أولادًا ثم مات الزوج وطلبت من الشهود أداء الشهادة على ذلك المقدار استحسن المشايخ عدم أداء الشهادة لاحتمال سقوط كله أو بعضه بالإبراء أو الحط وبه أفتى برهان الأئمة ثم رجع وأفتى بجواب الكتاب كما هو الحكم في سائر الديون وعليه الفتوى فمن هذا يعلم الحكم في المسألة الأولى لأن قبض البعض محتمل وكذا الإبراء فلا يعارض المحكمات * امرأة لها ثلاث خطوط للمهر لا تتمكن إلا من طلب مهر واحد من زوج واحد لأن السبب واحد فلا يعدد بتعدد الإشهاد وقد ذكروا أن الخلاف في مسألة والمال مالان إذا تعدد البيت فيما إذا كان الإقرار مجردًا عن ا_ e4 يبلغ قدر مهر المثل السرخسي تقادم العهد وتعذر على القاضي الوقوف على مهر المثل لا يقضي بمهر المثل والأقضى به عند الإمام قال الشيخ الكرخي لا يتضح للإمام في مسألة اختلاف ورثة الزوجين طريقة إلا أن يكون العهد متقادمًا لاختلاف مهر المثل باختلاف الأزمنة وفيه نظر لأنه إذا تعذر اعتبار مهر المثل لا يكون الظاهر شاهد إلا حد فيكون القول لورثة الزوج لكونهم مدعى عليهم كما في سائر الدعاوى والأصح أن الخلاف فيما إذا تزوج ولم سيم مهرًا ثم مات لم يقض بشيء ولكن الفتوى في المسألة على قولهما * ادعت أنك تزوجتني بكذا نقرة فقال بل بكذا دينارًا يجب مهر المثل لأنهما اتفقا على النكاح واختلفا في المسمى واختلف المشايخ أنهما يتحالفان أولًا ثم يجب مهر المثل أم يجب مهر المثل أولًا ثم يتحالفان كما تقرر في اختلاف التخريج بين الرازي والكرخي وقولها تزوجيني بشيء بمنزلة دعوى عدم التسمية للجهالة يجب مهر المثل * ادعت على الوارث أم المهر مائة ثم ادعت الزيادة في حياته بمائة أخرى لا تصح الثانية لأنها أقرت أن كل المهر مائة والزيادة تلتحق بأصل العقد فظهر أن كل المهر لم يكن مائة فتناقضت وقيل تصح الدعوى الثانية لأن ذكر الأول بحكم ورود العقد عليه والثاني بحكم الزيادة في الزمان الثاني قالوا وصحة الزيادة في المهر دليل لأن صحة الزيادة في البيع ليس بطريق الانفساخ بل هو تغيير من وصف مشروع إلى أمر مشروع من كونه عادلًا رابحًا خاسرًا فأشبه زيادة شرط الخيار قبل الافتراق * ادعت على الورثة مهرًا فأنكروا النكاح والمهر فبرهنت عليهما ثبتا وإن على النكاح لا المهر ثبت النكاح فإن برهن الورثة بعده على أنها أبرأت الزوج عن المهر لا يقبل للتناقض وكذا لو برهنوا بعد إنكار النكاح على أنها خالعت مع المورث لأن دعوى الخلع بعد إنكار أصل النكاح تناقض وقيل الصحيح إنه يسمع كما إذا أنكر لزوم الألف عليه فبرهنت على ذلك فبرهن هو على الإبراء والقضاء يقبل ولو صدقت المرأة الورثة فيهما وأنكر والقدر فبرهنت عليه وبرهنوا على أنها أبرأته حال الحياة أو بعده يقبل * زوج الأب البكر وقبض دست بيمان ثم رد الأب المقبوض إلى الزوج حال صغرها وأكبرها ففي الحالين لها حق الخصومة في قدر الدست بيمان مع الأب وإلى تمام مهر مثلها مع الزوج وإن دفع الزوج الدست بيمان إليه بعد الوطء ثم رد الأب إلى الزوج فحق الخصومة لها على الزوج في كل المهر لأن الدفع كان في حال ليس له ولاية القبض فصح الدفع * ادعت أن الميت كان نكحها في محرم وبرهن الورثة على أنه كان مات في شوال قبل المحرم لا يقبل لأن زمان الموت لا يدخل تحت القضاء ولو كان مكانه قتل تقبل دعوى النقرة بلا بيان الصفة في المهر مقبول فلو تزوجها بمائة نقرة بلا بيان الصفة يصح وينصرف إلى الوسط كالتزوج على وصيف ينصرف إلى الوسط وبعد الطلاق قبل الدخول تأخذ خمسين نقرة وسطًا وقيل ينظر إلى مهر مثلما أن مائة جيدة فهي وإن مائة رديئة فهي وإن تزوجها على خمسين نقرة ومهر مثلها مائة يجب خمسون نقرة جيدة وإن كان مهر مثلها خمسين نقرة جيدة وتزوجها على مائة مطلقًا يجب مائة جيدة لأن الزيادة على مهر المثل جائزة والزيادة تكون من جنس المزيد عليه والتسمية إذا جهلت قدرًا أو وصفًا يرد إلى مهر المثل لأنه الواجب الأصلي * ادعت عشرة دنانير معجلة فقال الزوج آبخ بر من داشت داده ام أو ادعى ثمن المبيع فأجاب به لا يكون جوابًا لدعواه لكن القاضي يكلفه أن يبرهن على الأداء فإذا برهن لابد أن يذكر قدر المؤدي لتصبح الشهادة * ادعى المهر على الختن فقال