القول ثمة له قلنا الفرق إن في القائم اتفقا على أصل التمليك واختلفا في صفته والقول قول المملك لأنه أعرف بجهة التمليك بخلاف الهالك يدعى سقوط المهر والمرأة تنكر ذلك قيل لم لا يجعل هذا اختلافًا في جهة التمليك أيضًا كالقائم قلنا بالهلاك خرج عن المملوكية والاختلاف في أصل الملك أو في جهته ولا ملك محال باطل فيكون اختلافًا في ضمان الهالك وبدله فالقول لمن ينكر البدل والضمان قيل إنكار الضمان بعد مباشرة سببه باطل قلنا أين سبب الضمان قيل التصرف في مال الغير قلنا إتلاف مال الغير سبب مطلقًا أم بغير رضاه الثاني مسلم لا الأول وقد وجد الرضا ولأن الإتلاف سبب ممن ليس له على المتلف مال أم مطلقها الأول مسلم لا الثاني بل هو من صاحب الخلف سبب للمقاصمة فهي مباشرة سبب المقاصة منكرة لزوم الضمان فصار كمن أتلف مال غريمه وعليه دين * بعث إليها متاعًا وبعثت المرأة أيضًا ثم افترقا بعد الزفاف وادعى الزوج أنه عارية وأراد الاسترداد وأرادت الاسترداد أيضًا يسترد كل ما أعطى لأن المرأة زعمت أن الإعطاء كان عوضًا عن الهبة ولم تثبت الهبة فلا يثبت العوض ولم تبعث المرأة لكن بعث أبوها بعدما بعث الزوج ثم قال كان من المهر فالقول له مع اليمين فإن حلف والمتاع قائم ردت المتاع ورجع بما بقي من المهر وإن هالكًا مثليًا رجع بالمثل وإن قيمًا فلا يرجع لأنها صارت مستوفية بالهلاك لقدرة من المهر والذي بعثه أبوها إن هالكًا لم يرجع بشيء وإن قائمًا إن بعثه من مال نفسه يرجع لأنه هبة غير ذي الرحم المحرم وإن من مال البنت البالغة برضاها لا لأنه هبة أحد الزوجين للآخر * ادعى الزوج بعد موتها أن هبة المهر كانت في صحتها وادعى الورثة أنها كانت في المرض فالقول له لأنه ينكر لزوم المهر * (نوع آخر) * لها منع نفسها حتى يوفيها كل المهر ولا يمنعها من السفر وزيارة الأهل والذي عليه عرف بلادنا إن المعجل إذا ذكر في العقد ملكت طلبه وإن لم يذكر نظر إلى المسمى وإلى المرأة إن مثلها ومثل هذا المسمى كم يكون منه المعجل وكم يكون منه المؤجل لمثلها فبقضي بالعرف ويؤمر بطلب ذلك القدر ولو شرط في العقد تعجيل الكل جاز ويعجل الكل ولو أجل الكل ذكر الإمام صاحب المنظومة في فتاواه أنه لا يصح وتأويله أن يذكر التأجيل إلى الوقت الموت أو الطلاق للجهالة والصحيح أنه يصح لأنه الثابت عرفًا بلا ذكر فذكر الثابت لا يبطل وكذا لو أجل بأجل مجهول لما ذكرنا والمعهود في سمرقند مطالبة نصف المهر وجوابنا قد ذكرناه ولو إلى أجل لا تتمكن المرأة من منع نفسها الاستيفائه لا قبل حلول الأجل ولا بعده وكذا لو استوفت العاجل لا تمنع نفسها الأجل المؤجل وكذا لو أجلته بعد العقد إلى مدة معلومة وفي بعض الفتاوى إن شرط في العقد الدخول قبل مضى الأجل له ذلك وإن لم يشترط فكذلك عند محمد وعند الثاني لا بخلاف البيع وبه كان يفتي الصدر الشهيد وبالأول كان يفتي الإمام ظهير الدين وعند مشايخ ديارنا له البناء بها بعد أداء المعجل وإن لو يوف المؤجل وذكر صدر الإسلام إن في الرجعي لا يتعجل المؤجل لأنه إما بالموت و بالفراق والرجعي ليس بفراق وذكر القاضي أنه يتعجل ولا يعود الجل إلا بالرجعة الصحيح لأن الأجل زال فلا يعود إلا بالتأجيل ولم يوجد ولا يجبر الأب على دفع الصغيرة إلى الزوج ولكن يجبر الزوج على إيفاء المعجل وذلك فإن زعم الزوج أنها تتحمل الرجال وأنكر الأب فالقاضي يريها النساء ولا يعتبر السن * (نوع آخر) * قال لمطلقته لا أتزوجك حتى تهبيني مالك على من مهرك ففعلت على أن يتزوجها فأبى فالمهر عليه تزوج أم لا * أبرئيني من المهر على أن أهب لك كذا وكذا فوهبت وأبى أن يهب الموعود عاد المهر * قال لها عند الشهود جزاك الله تعالى خيرًا وهبت المهر فقالت آري بخشيدم مرتين فقال الشهود لها أنشهد على هبتك فقالت مرتين أرى كواه باشيد فهذا يحتمل الرد والإجابة والشهود يعرفون ذلك إن قالت على وجه التقرير حملت على الإجابة وإلا على الرد * أحالت إنسانًا على الزوج بمهرها ثم وهبت المهر من الزوج لا يصح وهو الحيلة إذا أرادت أن تهب ولا يسقط * ولو وهبت مهرها من أبيها ووكلته بالقبض صح * (نوع آخر) * مهر المثل يعتبر بقوم الأب وهي الأخوات من قبل الأب والعمات وإن لم يكن أخت وعمة فبنت الأخت لأب وأم وبنت العم وإن لم يكن منهن أحد يعتبر حال الزوج بامرأة أجنبية مثلها مالًا وجمالًا وبكارة وثيابة في تلك البلدة وبعض قال لا يعتبر الجمال في الحسيبة فإن لم يكن مثلها في قبيلتها يعتبر في قبيلة أخرى مثلها ويشترط أن يكون المخبر بمهر المثل رجلان أو رجل وامرأتان ويشترط لفظة الشهادة فإن لم يوجد على ذلك شهود عدول فالقول للزوج مع يمينه في نفي الزيادة على ما تدعي المرأة من مهر المثل * تزوجها على ألف وطلاق فلانة وقع في الحال وإن على ألف وعلى أن يطلق فلانة لا ما لم يطلق فإن لم يطلق فلها تمام مهر مثلها * (نوع آخر) * تزوجها بمهر سرًا وبشيء علانية