الصفحة 57 من 487

آخرًا أنه إن كان كفأ صح وإلا لا وللولي حق الاعتراض وقال الإمام يجوز بغير ولي بكرًا كانت أو ثيبًا وقال لا يجوز مطلقًا رواه أبو سلمان فلو طلقها ثلاثًا كانت متاركة ولا يقع الطلاق عند محمد رحمه الله لأن الطلاق يتعقب النكاح الصحيح وكذا الإيلاء والظهار ولو أجاز الولي لا ينعقد عنده لكن يكره أن يتزوجها قبل التزوج بزوج آخر كراهة تنزيه حتى لو تزوج لا يفرق وعلى قولهما ألا يحل * زوجت نفسها من رجل قصرت عن مهر مثلها للأولياء حق الاعتراض عند الإمامين * ولو زوجها لي غير الأب والجد من غير كفء لم يذكر والقياس على مسألة التقصير في المهر يقتضي أن لا يجوز هذا النكاح بلا خلاف * القاضي إذا زوج الصغيرة من نفسه فهو نكاح بلا ولي لأن القاضي رعية في حق نفسه * وكذا إذا زوج من ابنه لا يجوز لأنه بمنزلة الحكم وحكم القاضي لابنه باطل بخلاف سائر الأولياء حيث يجوز لابن العم أن يزوج بنت عمه من نفسه أو ابنه * (الثامن في نكاح الصغار) * قبض الأب مهرها وهي بالغة ولًا وجهزها به أو قبض مكان المهر عينًا ليس لها أن لا تجيز لأن ولاية قبض المهر إلى الآباء وكذا التصرف فيه * ولو اجتمع وليان متساويان في الدرجة ملك كل الإنكاح لعدم تجزي الولاية بخلاف الجارية المشتركة لأن الملك يتجزى فلا يملك أحدهما التزويج * كل غقد له جيز حال العقد يتوقف وما لا فلا * أعتق الصغير على مال أو وهب وقبضه الوهوب له أو زوج عبده ثم كبر جاز لا يصح لأنه لا مجيز له أو أن التصرف * ولو زوج أمته فأجاز بعد البلوغ جاز لأن له مجيزًا * ولو زوج القاضي صغيرة لأولى لها أن في منشوره صح للمنكر وإلا لا وإن عقد وليس في منشوره ثم أذن له فيه فأجاز لا يجوز قال الصدر الصحيح أنه يجوز أصله في الجامع * أمر عبده أن يتزوج وقد كان تزوج قبله فأجار النكاح جاز استحسانًا ولو عتق يجوز بلا إجازة * وليها أبوها ثم الجد وإن علا ثم الأخ لأبيوين ثم لأب ثم بنوهم على هذا الترتيب ثم العم لأبوين ثم العم لأب بنوهم على هذا الترتيب وإن لم يكن عصبة فولى العناقة ثم ذووا الأرحام الرجل والمرأة سواء وكذا أولادهم فيه سواء ثم عصبة مولى العتاقة ثم ذوي الأرحام وقال محمد رحمه الله تعالى ليس لذوي الأرحام ولاية * ولاية الاعتراض في التزويج من غير كفء لا تثبت لذوي الأرحام إنما يثبت ذا للعصابات بلا خلاف والأخت تقدم على الإمام حال عدم العصبة قال الإمام السرخسي إنكاح الأخت والعمة وبنت الأخ وبنت العمة من قبل الأب يجوز إجماع إنما الخلاف في الأم والخالة ونحوها وعوا الإجماع يصح في الأخت لا في العمة وبنت العم لأن ثبوت الولاية لذوي الأرحام مختلف وفي شرح الطحاوي ذكر الخلاف في الكل وفي شرح الشافي الأقرب الأم ثم البنت ثم بنت الابن ثم بنت ابن الابن ثم الأخت لأب وأم ثم لأب ثم لأم ثم أولادهن ثم العنات ثم الأخوال ثم الخالات ثم بنات الأعمام والجد الفاسد أولى من الأخت عن الإمام ويفتي بما ذكر في الشافي إن الأم مقدمة على الأخت ولا ولاية للقاضي إلا إذا كان قريبًا وليًا وهذا الاختلاف بناء على اختلافهم في تزويجها نفسها وقد ذكرناه * والولي من كان أهلًا للميراث وهو عاقل بالغ * زوج بنته الصغيرة من ابن كبير لرجل بلا إذن الابن وقبل عنه أبوه ثم مات الابن قبل الإجازة بطل النكاح ولو كانت كبيرة أيضًا والمسألة بحالها فزوجها الأب بلا إذنها لا ينعقد ولو غاب الأقرب تنتقل الولاية إلى الأب وفي الفتاوى زوج الصغيرة الأب من غائب وقبل رجل عنه فمات الأب وأجاز الغائب النكاح صح * غير الأب والجد إذا زوج الصغيرة من رجل يعقد مرتين مرة بالتسمية ومرة بدونها لأن العقد الأول كان فيه نقصان تسمية يصح الثاني بمهر المثل وإنما لا يذكر المهر في العقد الثاني لأن عند البعض إن جد للحال مهرًا يلزم الثاني أيضًا فلعل قاضيًا يراه يقضي عليه بهما والثاني أنه كان حلف بطلاق كل امرأة يتزوجها ينعقد النكاح الثاني وإن زوجها الأب والجد فكذلك يعقد عندهما للمعنيين وعند الإمام للمعنى الثاني لأنهما يملكان الحط والزيادة عن مهر المثل * غير الأب والجد زوج الصغيرة من رجل جده معتق قوم وآباء الصغيرة أحرا أو زوج من رجل جده كافر فأسلم فأدركت الصغيرة وأجازت النكاح لا يصح * صبي تزوج بالغة وغاب وتزوجت المرأة بآخر وحضر الصبي وقد بلغ وأجاز أن تزوجت قبل بلوغه جاز وإن بعد بلوغه وإجازته أن النكاح الأول بمهر المثل أو بما يتغابن فيه لا يجوز النكاح الثاني وإن بما لا يتغابن فيه أن للصغير أب أو جد جاز النكاح الأول لأن له مجيزًا فيتوقف وإلا لم يتوقف فيجوز النكاح الثاني * أراد الدخول بالصغيرة إن بنت خمس لا يدخل وإن تسعًا يدخل وقيل إن هي ضخمة يدخل بها وإن مهزولة لا وأكثر المشايخ على أن لا عبرة للسن بل للطاقة وكذا ختان الصبي * (مسائل المجنون) * ولاية الأب عليه ثابتة إذا بلغ مجنونًا أو معتوهًا أو بلغ عاقلًا ثم جن أو عته قال الفقيه أبو الليث عند الباب الثاني لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت