النفقة إذا كان الزوج حاضرًا يصح حكم الشافعي بالفراق وكذا الحنفي إذا رأى ذلك وأدى إليه اجتهاده وإن قضى مخالفًا لرأيه فعلى الروايتين وإن أمر الحنفي شافعيًا بذلك إن مأذونًا بالاستخلاف صح وإلا لأوان كان الزوج غائبًا وبرهن على العجز الصحيح أنه لا يصح القضاء لأنه جزاف لأن عجز الغائب لا يعلم لأن المراد من العجز الإعسار لا عدم الوصول مطلقًا * سئل شيخ الإسلام عن أبي الصغيرة وزوجها من صغير وقبل عنه أبوه بشهادة الفسقة وكبرا وبينهما غيبة منقطعة للقاضي أن يبعث إلى شافعي حتى يقضي ببطلان هذا النكاح بهذا السبب وللقاضي الحنفي أن يفعله بنفسه أيضًا أخذًا بهذا المذهب وإن كان على خلاف مذهبه بناء على أن قضاء القاضي بخلاف مذهبه نافذ عند الإمام * وروى عن الإمام الثاني أنه صلى يوم الجمعة مغتسلًا من الحمام وصلى بالناس وتفرقوا ثم أخبر بوجود فأرة ميتة في الحمام فقال إن نأخذ بقول إخواننا من أهل المدينة إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثًا * وسئل أيضًا عن بكر بالغة شافعية زوجت نفسها من حنفي أو شافعي بلا رضا الأب هل يصح هذا النكاح أجاب عنه نعم وإن كانا يعتقدان عدم الصحة لأنا نجيب بمذهبنا لا بمذهب الخصم لاعتقادنا أنه خطأ يحتمل الصواب وإن سئلنا كيف مذهب الشافعي فيه لا نجيب إلا بما قال الإمام مسندًا إلى الإمام لأن الإفتاء بما هو خطأ عنده لا يجوز * ولو زوجت نفسها بلا إذن الولي من غير كفء يفتي في زماننا برواية الحسن عن الإمام رحمهما الله أنه لا يجوز النكاح لأن كل قاض لا يعدل ولا كل شاهد يعدل ولا كل واقع يدفع ويرفع فكان الاحتياط في إبطال النكاح حتى لو طلقها زوجها ثلاثًا فتزوجت غير كفء دخل بها الزوج الثاني لا تحل للأول لأنه ليس بنكاح صحيح في المختار واختار صاحب الأسرار قول محمد هنا لما قلنا وذكر برهان الأئمة أن الفتوى في جواز النكاح بكرًا كانت أو ثيبًا على قول الإمام الأعظم رضي الله عنه لقوة دليل الإمام قال الله تعالى فلا تعضلوهن إن ينكحن أزواجهن * (السادس في الشهود) * يصح بحضور ابنيه منها * والأصل أن من صلح فيه وليًا بنفسه صلح شاهدًا فيه كالأعمى والأخرس الذي يسمع والفاسق والمحدود في القذف والمغفل لا العبد والكافر والصبي الدعوة والمجنون والمكاتب * ولو بلغ الصبي وعتق العبد شهدا جاز لأن العبرة لوقت الأداء * تزوجها بالعربي وهما يعقلان لا الشهوة قال في المحيط الأصح أنه ينعقد * وعن محمد تزوجها بحضرة هنديين ولم يفهما ولم يمكنهما أن يعبرا لم يجر فهذا نص على أنه لا يجوز في الأول أيضًا وسماع كل واحد من العاقدين كلام الآخرلا شرط ولا يشترط سماع الشاهدين كلامهما حتى انعقد بحضرة الأصمين وعامة المشايخ شرطوا سماع الشاهدين كلاهما أيضًا * وفي الفتاوى تزوج بشهادة رجلين فسمع أحدهما ولم يسمع الآخر فأعادا الكلام فسمع الآخر الأول لا يجوز وهذا دليل على أن سماعهما كلامهما شرط * وفي المنتفى لا يجوز إذا كان العقدان في مجلسين لوجود إشهاد فرد على كل عقد ولو في مجلس جاز عند محمد وعن الإمام الثاني لا يجوز حتى يسمعا معًا * تزوجها بحضرة السكارى وهم لا يعرفون أمر النكاح غير أنهم يذكرون إذا صحوا ينعقد * تزوجها بشهادة الله تعالى جل جلاله ورسوله عليه الصلاة والسلام لا ينعقد ويخاف عليه الكفر لأنه يوهم أنه عليه الصلاة والسلام يعلم الغيب وعنده مفاتح الغيب الآية وما أعلم الله تعالى لخيار عباده بالوحي أو الإلهام الحق لم يبق بعد الإعلام غيبًا فخرج عن الحصرين المستفادين من تقديم المسند والحصر بألا * (نوع) * وكلته بأن يتزوجها فقال عند الشهود تزوجت فلانة ولم يعرفها الشهود لا يصح ما لم يذكر اسمها واسم أبيها وجدها وإن عرفوها صح بلا ذكر الأسماء وكذا كان الشهود يعرفون اسمها فذكر الاسم كاف إذا علموا أنه أرادها بالذكر * وكذا لو كانت حاضرة منتقبة فأشار إليها كفى ولا يحتاج إلى ذكر الاسم لأن الحاضر يعرف بالإشارة وفي حيل الخصاف إذا كره الرجل أن يسميها عند الشهود يقول خطبت امرأة إلى نفسها على كذا من الصداق فرضيت وجعلت أمره إليّ في التزويج فاشهدوا أني تزوجت هذه التي جعلت أمرها إليّ على كذا صح إذا كان كفأ * وفي البقالى لم ينسبها الزوج ولم يعرفها الشهود وسعه بينه وبين ربه * قال زوجت أختي وله أخت أو أختان إن سماها جاز ولو غائبة وإن حاضرة متنقبة ولم يعرفها الشهود جاز في المختار * والاحتياط أن يكشف وجهها أو يذكر أباها وجدها ليكون متفقًا عليه فيقع الأمن من أن يرفع إلى قاض يرى مذهب نصر بن يحيى أنه لا يجوز ويبطله * قال اشهدوا أني تزوجت هذه المرأة التي في البيت فقالت قبلت وسمعوا صوتها ولم يروا شخصها إن كانت في البيت وحدها جاز وإن معها غيرها لا * وإذا جاز النكاح ووقع النزاع يبرهن الزوج أن التي اعترفت بالنكاح كانت هي * وكذا لو كانت وحدها فسمعوا صوتها ولم يروا شخصها جاز * (السابع في النكاح بغير ولي) * المختار فيه قول الإمام الثاني