أو الوهم أو النسيان وصدقته المرأة فيه له أن يتزوج بها وإن ثبت على الأول فلاق بينهما ولا مهر إن لم يدخل بها استحسانًا وكذا لو قال كله بعد النكاح ثم ادعى الغلط * ولو أقرت بما ذكرنا وأنكر الزوج ثم أكذبت المرأة نفسها وتزوجها هذا الرجل ولو تزوجها قبل الإكذاب ثم أكذبت نفسها جاز النكاح وفيه دليل على أنها إذا ادعت الطلقات الثلاث وأنكر زوجها حل لها أن تزوج نفسها من الذي أقرت أنها مطلقته ثلاثًا * أرضعت ولدين مسلمًا وكافرًا ولا يدري المسلم من الكافر فهما مسلمان ولا يرثان من أبويهما * والرضاع في دار الإسلام دار الحرب سواء حتى إذا أرضع في دار الحرب وأسلموا وخرجوا إلى دارنا تثبت أحكام الرضاع فيما بينهم * أرضعت صبيًا يحرم عليه من تقدم من أولادها ومن تأخر لأنهم اخوته من الرضاع * والأصل الكلي في الرضاع إن كل امرأة انتسبت إليك وانتسبت إليها بالرضاع أو انتسبتما إلى شخص واحد بلا واسطة أو أحدكما بلا واسطة والآخر بواسطة فهي حرام وإن انتسبتما إلى واحد بواسطة لا يحرم في الرضاع ولو يتزوج بأم ابنة التي أرضعته وكذا ابنتها وهي أخت ابنه بخلاف النسب لأنها ربيبته وكذا بأم من أرضعت ولده بخلاف النسب لأنها أم المنكوحة وكذا أم أخته من الرضاع بخلاف النسب لأنها موطوأة الأب * (الخامس في الإكفاء) * العجمي العالم كفء للعربي الجاهل لأن شرف العالم أقوى وأرفع وكذا العالم الفقير الجاهل وكذا العالم الذي ليس بقرشي كفء للمجاهل القرشي والعلوي * زوج بنته الصغيرة من رجل ظنه مصلحًا لا يشرب مسكّر فإذا هو مدمن فقالت بعد الكبر لا أرضى بالنكاح إن لم يكن أبوها يشرب المسكر ولا عرف به وغلبة أهل بيتها صالحون فالنكاح باطل بالاتفاق والمختلف بين الإمام وتلويه فيما إذا علم الأب عدم الكفاءة ومع ذلك زوجها منه ويشهده التعليل وهو قولهم إنه إنما ترك الكفاءة لمصلحة تفوتها ومن علم منه المجانة أو عدم العلم بحاله لا يأتي في هذه العلة ولذلك قالوا إذا زوج السكران بنته ونقص عن مهر المثل أو زوج السكران ابنه وزاد على مهر المثل لا يصح إجماعًا لأن السكران لا يأتي منه ما ذكرنا * هشام سألت محمدًا عن خطير زوّج ابنته من عبده قال إن كبيرة ورضيت به جاز وإن صغيرة لا قلت الإمام الثاني إجازة فلم يقبله مني * مجهول النسب لا يكون كفأ لمعروف النسب * زوجت نفسها من رجل لم يعرف أنه حر أو عبد فإذا هو عبد مأذون بالنكاح قيد به لأنه لولا الإذن يصح فسخ النكاح لعدم اللزوم والصحة ليس لها الفسخ ولا وليئها طلبه ولا يفسخ بلا فسخ القاضي ويكون فرقة بغير طلاق حتى أنه لو لم يدخل بها لا يلزم شيء * والذي يلي المرافعة المحارم وغير المحارم في الصحيح * وإن زوجها الأولياء تعالى ولم يعلموا بكونه عبدًا ثم علموا لاختيار لأحد * ولو أخبر الزوج بحريّته وظهر عبدًا لهم الخيار وفيه دليل على أنها لو زوجت نفسها بلا اشتراط الكفاءة ولم تعلم أنه كفء أم لا ثم بان أنه ليس بكفء ليس لها الفسخ وللأولياء طلب الفسخ ما لم تلد ولا يبطل حق الأولياء بالسكوت وإن طال ولزوجها الأولياء برضاها ولم يعلموا بعدم الكفاءة ثم علموا الأخيار لأحد أما إذا أخبر بالكفاءة أو شرطوا ذلك ثم على عدم الكفاءة لهم الخيار * زوجت نفسها من صبي لا يملك الصداق وأبوه غني وقبل النكاح جاز لأن الزوج كفء * زوجت نفسها من غير كفء هل لها أن تمنع نفسها حتى يرضى الأولياء أفتى الفقيه أبو الليث بأن لها ذلك وهو خلاف ظاهر الرواية وأفتى كثير من المشايخ بأنها لا تملك المنع وخصومة الولي في المهر أو النفقة أو قبضه دليل الإجازة * زوجها الولي من غير كفء فارقته ثن زوجت نفسها منه بلا ولي له حق طلب الفسخ ولو كان الطلاق رجعيًا فراجعها ليس للولي الاعتراض * الكفاءة بين الذميين لا تعتبر إلا إذا كانت بنت ملك خدعها حائك أو كناس فيفرق لتسكين الفتنة * إذا كانت أمها حرة الأصل ووالدها معتق فالمعتق لا يكون كفأ لها * وعن الإمام الثاني أن من أسلم على يد إنسان لا يكون كفأ لمولى العتاقة وروى ابن سماعة أنه كفء والقروي كفء للمولى * وإذا كان النكاح بلا ولي فطلقها ثلاثًا ثم تزوجها بلا تحليل وقضى بصحته آخذًا بقول محمد رحمه الله أولًا والشافعي رحمه الله والقاضي شافعي أو حنفي جاز قال الإمام صاحب المنظومة كان أستاذي شيخ الإسلام لا يرى ذلك للحنفي لأن محمد قال بكراهة هذا النكاح ولكن يبعثه بالكتاب إلى الشافعي فإن أخذ الكاتب أو المكتوب إليه شيئًا لا ينفذ القضاء وإن لم يأخذ نفذاذًا كان التقليد بلا رشوة وبه لا يظهر أن الوطء في النكاح الأول كان حرامًا أوفى الأولاد خبئًا لأن القضاء اللاحق كدليل النسخ يعمل في القائم والآتي لا في المنقضي وقال الإمام ظهير الدين وكثير من المشايخ لا يجوز الرجوع إلى الشافعي في أمثاله إلا في اليمين المضافة لأن كثيرًا من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين معه فيه ولو فعل نفذ وكذا في العجز قبل الدخول عن المهر المعجل أو