فاتته الجماعة في حيه أن أقامها في مسجد آخر فحسن وإن صلى وحده في جبه فحسن وإن دخل منزله وصلى بأهله فحسن * وإن دخل في مسجد وأقيم في مسجد آخر لا يخرج من الأول حتى يصلي ولا يترك مسجد حيه وإن فاته التكبير الأول أو ركعة أو ركعتان * لا يبزق فوق البواري ولا تحته في المسجد وإن احتاج بزق فوق البوراي لأن تحته مسجد حكمًا وحقيقة وفوقه كل دخلة * لا يحمل سراج المسجد إلى البيت ويحمله من البيت إلى المسجد * ولا يحمل الجيفة إلى الهرة ويحمل الهرة إلى الجيفة ويحمل الخل إلى الخمر ولا الخمر إلى الخل ويقود أباه الكافر من البيعة إلى المنزل لا بالعكس ويحمل الزبل إلى الأرض بنية تطهير مواطئ أقدام أهل الإيمان * تعلق به حشيش المسجد لا يلزمه الإزالة إن لم يتعمد وكل ما كان معمولًا غلب عليه الصنعة كالكيزان المتخذة من تراب الحرم يجوز إخراجه تبركًا ويبجله ويعظمه ولا يمسح رجله من الطين بأسطوانة المسجد أو حائطه ولا بترابه المنبسط وله أن يمسح خشبة موضعة فيه وبترابه مجموع فيه بقطعة حصير أو بردى خلق ملقاة فيه والأولى أن لا بمسح بالحصير والبردى الخلق في المسجد * ويكره التوضي في المسجد إلا إذا كان فيه بيت معدّله لكن لا يصلي فيه * والخياطة فيه بأجرة تركه إلا إذا جلس لحفظ المسجد عن الصبيان وخاط وكذا الكاتب * معلم الصبيان بأجر لو جلس فيه لضرورة الحر لا بأس به وكذا التعليم أن بأجر كره إلا لضرورة وإن ؟؟ لا * جمع مالًا لنفقة المسجد من الناس وصرفه في حاجة نفسه ثم أنفق مثلها لا يسعه ذلك فإن عرف صاحبه بعينه رده عليه أو جدّد الإذن منه وإن لم يعرف صاحبه بعينه استأمر الحاكم مرة لرفع الإثم أما الضمان فواجب على حال وإن بعذر يجرى في الاستحسان أن ينجو بإنفاق مثله * وعلى هذا بأي مرد (1) والعالم الذي يسأل للفقراء إذا خلط البعض بالآخر يضمن الجميع وإذا أدّى صار مؤديًا من مال نفسه ويضمن لهم ولا يجزيهم عن زكاتهم لعدم تحقق الدفع إلى الفقير للتملك بالخلط إلا إذا أجازه الفقير بالقبض فيصير خالطًا مال الفقير بمال الفقير هذا كله واضح على قول الإمام الأعظم رضي الله عنه وكذلك ما يأخذه إلا عونة من الأموال ظلمًا ويخلطه بماله وبمال مظلوم آخر يصير ملكًا له وينقطع حق الأول فلا يكون أخذه عندنا حرامًا محضًا نعم لا يباح الانتفاع به قبل أداء البدل في الصحيح من المذهب والله أعلم بالصواب * (كتاب الزكاة) * وفيه ثلاثة فصول * (الأول المقدمة) * ولا زكاة في الخيل عندهما والفتوى على قولهما وكان الإمام محمد بن الفضل رحمه الله يفتي بقوله الإمام السرخسي رحمه الله ويوجب في مائتي درهم بخاري خمسة دراهم اعتبار بدراهم كل بلد ومنهم من اعتبر الدراهم الشرعي وبحقيقة في فوائد الهداية لشيخنا صاحب التحقيق * شك في أنه هل أدّاها أم لم يؤدّها لأن كل العمر وقتها فأشبه ما إذا شك في الوقت أنه هل أدّى الصلاة أم لا بخلاف ما بعد الوقت لأن الأصل فراغ الذمة هو منتف ما بقي الوقت في حق وجوب الأداء ولا يرد نفس الوجوب لأنه جبرى والكلام في غيره وفي الدين الجحود للدائن أخذ الصدقة وفي المؤجل إلى حلول الأجل كابن السبيل يأخذ إلى وقت الوصول إلى ماله والمختار في الدين على المفلس المقر أنه كابن السبيل وإن كان موسرًا مقرًا لا يحل الأخذ أصلًا وإن كان جاحدًا و لا بينة له لا يحل ما لم يرفع إلى القاضي ويحلفه ولو كان يقر في السر وينكر عند الناس لا تجب الزكاة * له مائة نقد ومائة دين على الناس تجب الزكاة ويكمل أحدهما بالآخر * أقر بدين لرجل وقضاة ثم تصادقا بعد حول أن لا دين لا تجب الزكاة على أحد وكذا لو تزوج أمة على ألف وأعطاها لها ولا يعلم أنها امة ثم ردّ مولاها النكاح والألف إلى الزوج لا تجب عليها الزكاة ولا على مولاها لعدم الملك ولا على الزوج لعدم ؟؟ كان لها منعه من التصرف فيه فصار كالضمان * أودع مالًا ونسي المودع ثم علمه بالتذكر أن من الأجانب لا يجب عليه زكاة ما مضى وإن كان من المعارف تجب عليه زكاة ما مضى والإجارة الطويلة المعودة مع شرط خيار ثلاثة أيام في كل سنة * زكاة المعجلة على الأجر لتملكه بالقبض وعند الانفساخ لا يلزمه ردّ عين المقبوض بل يرد مثله وكأنه دين حادث بعد الحلول * وعلى المستأجر زكاة المؤجلة في السنين التي الأجرة بيده لأنه دين في العرف فلا يزول الواجب فيه قبل القضاء وذكر السيد أبو شجاع رحمه الهل أنه لا يجب على المستأجر والاحتياط أن يزكي كل واحد وعلى هذا بيع الوفاء يجب على البائع لأنه ملكه بالقبض وعلى المشتري لأنه يعده مالًا على البائع وليس في هذا إيجاب زكاتين على شخصين في مال واحد لعدم تعين النقدين في العقود والفسوخ * والمهر المؤجل إن كان الزوج لا يريد الأداء لا يمنع وجوب الزكاة على الزوج * والحاصل أن كل دين له مطالب من العباد يمنع سواء كان لله تعالى كالزكاة والعشر والخراج أو للعباد كالثمن والأجرة
(1) أي ما يأخذه الأعوان من المال ظلمًا