الصفحة 40 من 487

ونفقة المحارم ومالا مطالبه له كالنذر والكفارة والحج لا يمنع * مات وعليه ديون وإن كان من قصده الأداء لا يؤاخذ به يوم القيامة لأنه لم يتحقق المطل * (نوع آخر) له كتب علم تساوي نصابًا ويحتاج إليه للدرس والحفظ أو مكرر لمصنف واحد أحدهما محتاج إلى التصحيح منه لا تجب الزكاة وصدقة الفطر والأضحية ونفقة المحارم وحل أخذ الصدقة له إن كان حديثًا أو فقهًا أو آدابًا وإن زاد على الحاجة منع أخذ الزكاة * ولو كان له نسختان من صلاة أو نكاح لمصنفين لا يمنع أخذ الزكاة مطلقًا وإن لمصنف واحد فقد ذكرنا هذا هو المختار * المكاري اشترى إبلًا أو جوالقًا بألف ليؤاجره ويبيعه في آخر الأمر لا زكاة عليه لأنه عوامل وآلة الاستعمال في الحال بخلاف ما إذا اشترى صابونًاَ إلا للغسل في البيت كالبقال يشتريه للبيع أو الصباغ اشترى آلات الصبغ كالقرظ والشث لصبغ ثياب الناس حيث يزكيه مع ماله لأنه تجارة حتى ملك حبس العين لأخذ الأجر * اشترى دواب للبيع واشترى معه جلاجل وبراقع للبيع مع الدواب وجب الزكاة في الكل وإن لم يقصد البيع معه لا زكاة فيهن * وكذا العطار يشتري قوارير * اشترى متاعًا بمائتي درهم وحال الحول وهو كذلك ثم انتقص بعد الحولان زكى مائتين عند الإمام رحمه الله وعندهما زكى ما بقي * اشترى خادمًا لتجارة فآجره خرج عن التجارة وكذا الدار يؤاجره وعن محمد رحمه الله تعالى اشترى للخدمة ومن عزمه أنه إذا وجد ربحًا باعه لا زكاة عليه * (الثاني في المصرف) * لا يدفع إلى فقيرة زوجها موسر فرض لها النفقة أولا عند الإمام ومحمد رحمهما الله وكذا إلى صغير والده غني وإن كان الابن كبيرًا أجاز وكذا إلى ابنة غني عند الإمام الثاني وهو قولهما * ولو دفع إلى فقير له ابن موسر وجاز قال الثاني إن كان في عيال الغني لا يجوز وإلا يجوز * قضي عليه بنفقة ذي رحمه المحرم فكساه أو أطعمه ينوي الزكاة صح عند الثاني * لا يجوز صرف كفارة اليمين والظهار والقتل وجزاء الصيد وعشر الأرض وغلة الوقف إلى بني هاشم ولا إلى غني * وإن كان له قوت شهر يساوي نصابًا يجوز صرفه إليه * وإن كان أكثر من شهر لا * وقيل يجوز وإن كان له طعام سنة لأن مستحق الصرف كالعدم وكان سيدنا عليه الصلاة والسلام اختار الفقر مع القدرة على غني الدنيا وكان يعطي لأزواجه قوت سنة وإن كان له كسوة الشتاء يساوي نصابًا ولا يحتاج إليه في الصيف يجوز له أخذ الزكاة وكذا لو كان له حوانيت ودور غلتها عشرة آلاف أو أزيد لكن لا يكفي لخرجه لقوته وقوت عياله يجوز صرف الزكاة إليه عند محمد رحمه الله * ولو كان له ضيعة قيمتها آلاف ولا يحصل منه ما يكفي له ولعياله اختلف فيه قال ابن مقاتل ويجوز صرف الزكاة إليه * ولو كان في داره بستان يساوي نصابًا إن لم يكن في البستان من مرافق الدار كالمطبخ وغيره لا يجوز له أخذ الزكاة * وهو كالمتاع والجواهر في الدار * والفقير عند الإمام من ليس له نصاب وله ما يكفيه * دفع الزكاة إلى مجنون أو صغير لا يعقل فدفعه إلى أبويه أو وصيه لا يجوز * ولو قبض وهو مراهق أو كان يعقل القبض بان كان لا يرمي به ولا يخدع جاز * دفع قوم زكاة أموالهم إلى رجل يقبضه لفقير واحد فاجتمع عنده أكثر من مائتي درهم فكل من دفع قبل البلوغ إلى المائتين جاز لأكل من دفع بعده إلا إذا كان الفقير مديونًا وإن كان ذلك الرجل تجمع له الزكاة بلا إذنه يجوز وإن زاد على النصاب لأن الآخذ وكيل عن الدافعين في الدفع إليه فيكون الغني مقارنًا للإدلاء أو معاقبًا فيجوز مع الكراهة كمن أعطى فقيرًا أكثر من النصاب والكراهة لقربه من الغني بخلاف الأول لأن الغني سابق على بعض الإعطاءات فيحصل الأداء إلى الغني * ولو كان الفقير مديونًا أو معيلًا فدفع إليه ما يقضي ديونه ويصيب لكل واحد من عياله أقل من النصاب ويبقى له أيضًا أقل من النصاب جاز * السلطان الجائر إذا أخذ صدقات الأموال الظاهرة يجوز وسقط في الصحيح ولا يؤمر بالأداء ثانيًا فإن صادر أو أخذ الجبايات ونوى أن يكون عن الزكاة أو نوى أن يكون المكسر زكاة فالصحيح أنه لا يقع عن الزكاة * كذا قال السرخسي رحمه الله * ولو نوى الزكاة فيما يدفعه إلى صبيان أقاربه عيديًا أو لمن يهدي إليه الباكورة أو يبشره بقدوم صديقه أو بخير يسره أو إلى سحر خوان أو المعلم أو الخليفة التي في المكتب ولم يستأجره يجوز * (نوع آخر) * رجلان دفع كل منهما زكاة ماله إلى واحد ليتصدق به عن زكاته إلى فقير فخلط قبل الدفع أو المتولي في يده أوقاف مختلفة خلط غلات بعضها ببعض أو البياع أو السمسار خلط الأثمان بعضها ببعض أو الطحان خلط حنطة الناس ولم تجر العادة في تلك الناحية بالخلط أو بأي مرد خط ما يجمع من الناس وقد ذكرناه يجب الضمان على الكل * الوكيل بأداء الزكاة إذا صرفه إلى ولده الكبير أو الصغير أو امرأته وهم محاويج جاز ولا يمسك لنفسه شيئًا * أعطى له دراهم ليتصدق بها تطوعًا ثم نوعى قبل التصدق أن يكون عن زكاة ماله ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت