كان مثل هذه الدابة يختلف باختلاف الأحوال قد يكون عشرة أو أقل أو أكثر يلزم الوسط نظرًا للجانبين * استأجر دارًا شهورًا معلومة ثم أراد رب الدار أن يشتري من المستأجر بالأجر شيئًا آخر قبل القبض جاز وكذا الفامي استأجر المنزل فاشترى منه المؤاجر دقيقًا أو سويقًا أو حوائج البيت قبل استيفاء المنفعة يجوز * ولو أراد المؤاجر تعجيل الأجرة قبل الهلال فأبى المستأجر أجبر على أداء قدر ما سكن * آجر داره سنة بألف ثم قال وهبت منك أو أبرأتك كل الأجر صح عند محمد وعند الثاني لا ولو قال أبرأتك عن خمسمائة أو تسعمائة من ألف صح عندهم ولو قال بعدما مضى نصف العام أبرأتك عن الأجر صح عن الكل عند محمد وعند الثاني لا يصح إلا عن الماضي ولو كان شرط تعجيل الأجرة ثم وهب أو أبرأ صح عند الكل في الكل ولو آجر داره ثم وهب منه أجر رمضان أن مسانهة صح وإن مشاهرة لا إلا بعد دخوله وهذا الجواب يوافق قول محمد وبه نأخذ ولو قال آجرتك هذه كل شهر بكذا على أن أهب أجر رمضان لك فسدت وإن استأجر ليعمل له كذا ولم يذكر الأجر أو استأجر على دم أو ميتة أو على أن يؤذن أو يأتي مسجد لزم أجر المثل بالغ ما بلغ وكذا إذا جعل عددًا من الدراهم أجرًا ولم يبين وزنها وفي البلد نقود مختلفة وإن غلب واحد انصرف إليه ولو قال استأجرتها بما ترضى فسدت ولا يزداد على ما يرضى به الآجر ولو قال أن دهم كه توخ واهي فهو وعد ولو قال استأجرتها بما يؤاجرها غيره معر وفاصح وقيل فاسد مطلقًا * الأب أو أب الأب أو وصيهما آجر الصغير جاز ولا ولاية للجد مع قيام الأب ووصي الأب مقدم على الجد وإن لم يكن هؤلاء فآجره ذو رحم محرم منه وهو في حجره جاز لأنه يملك تأديبه فكذا أجارته وإن كان الصغير في حجر ذي رحم محرم منه فآجره آخر وهو أقرب منه نحو أن يكون عند العم فآجره الأم جاز في قول الثاني خلافًا لمحمد وإن آجره الذي هو عنده لا يملك النقض كما لو وهب للصغير هبة فقبضها الذي هو عنده لا يلي بيعها على الصغير وإن بلغ وقد آجره الولي أو من له ذلك كالأب والجد أو وصيهما أو من هو في حجره له نقضها بعد البلوغ وللأب والجد ووصيهما إجارة دوابه وعقاره لأنهم يلون البيع فالإجارة أولى وليس لغيرهم ممن هو في حجره إجارة ممالكيه ودوابه وعقاره وعن محمد أنه جوّزه استحسانًا * القاضي إذا استأجر الصغير أو عبده لنفسه لا يجوز وإن فعل الوصي ذلك يجوز عند الإمامين لو ثم بلاغين والأب لو آجر ماله أو نفسه من ابنه الصغير أو استأجر مال الصغير أو نفسه يجوز لأنه يملك الشراء وإن لم يكن أنفع فكذا إجارته * استأجر ابنه البالغ فعمل للأب لا أجر له وكذا إذا استأجر الزوج الزوجة لتخدمه لأن ذلك فرض عليها * الصبي إذا آجر نفسه لا يجوز وإن عمل وسلم يجب الأجر كالعبد المحجور استحسانًا * آجر الأب أو الجد أو وصيهما دار الصغير أو عبده سنين معلومة وبلغ في أثنائها ليس له الفسخ * ويكره إجارة ثلاثة مع الجواز ويلزم إذا عمل المكاتب إذا استأجر مولاه أو الزوجة زوجها أو الابن والده ويجوز استئجار ثلاثة بلا كراهة الأخ أخاه والمولى مكاتبه والوالي أحد رعيته * قال لغيره بكم تؤاجر هذه كل شهر قال بدرهمين فقال المستأجر لا بل بدرهم فقبضها ومضى المدة يجب أجر المثل لا يزداد على درهمين ولا ينقص من درهم والصحيح وجوب درهم وفي الخزانة تعال تعمل معي في منزلي ينعقد بهذا القدر ويلزم أجر المثل * آجرتك داري هذه يومًا بكذا وسنة مجانًا أو قال آجرتك داري هذه سنة يومًا بكذا وباقي السنة مجانًا فسكنها سنة عليه أجر مثل يوم لا غير * قال الآخر آجرتك هذه سنة بألف على أن يكون الأجر كل شهر مائة درهم يلزمه في السنة ألف ومائتان وينفسخ الأول بالثاني كما لو باع بألف ثم بأكثر قال الفقيه هذا إذا قصد أن يكون الأجر كل شهر مائة أما إذا غلط في التفسير لا يلزمه إلا الأول فإن ادّعى المستأجر الغلط فالقول للمؤاجر مع اليمين كما لو تواضعا على البيع تلجئة ثم أطلقا فهو على الإطلاق إلا أن يتفقا على التلجئة * قال للطيان أصلح هذا الخراب بعشرة فلما أخذ في العمارة زاد الخراب فعمر الزائد أيضًا لا شيء له غير العشرة * قال للخياط خطه باجر فقال لا أريد الأجر فخاطه لا يستحق الأجر * استأجر تلميذًا مسانهة أو مشاهرة ولم يذكر الليل والنهار لا يدخل يوم الجمعة ولا كل الليل بحكم العرف * تزوجها بني بها في منزل كانت فيه بأجر ومضى عليه سنة فطالب المؤاجر المرآة بالأجر فقالت له أخبرتك بأن المنزل بالكراء وعليك الأجر لا يلتفت إلى مقالها والأجر عليها لا على الزوج لأنها العاقدة إلا أن يكون الزوج ضمن لرب المنزل الأجر فإن أدى لا يرجع عليها وإن كفل بإذنها وإن لم يضمن لرب المنزل وضمن لها وأشهد فإنه لا يجب الأجر عليه لما قلنا أنها العاقدة * إذا وجد المستأجر بالمستأجر عيبًا ينفرد بالرد قبل القبض وبعده وكل جهالة تؤثر في البيع الفساد تؤثر في البيع الفساد تؤثر في الإجارة ويفسد العقد بها