الصفحة 294 من 487

أو استرد منه فذلك يمنعه عن تسليم المنفعة الحادثة إلى المستأجر فإذا داما إلى مضى المدة على ذلك فقد مضت قبل التمكن من الاستيفاء فتنفسخ الأولى ضرورة حتى لو أراد المستأجر الأول أن يسترده بعد مضي بعض المدة ليسكنه بقية المدة فله ذلك لأن العقد الأول إنما انفسخ في قدر المنفعة التي تلفت وعلى فيما بقي وفي المنتقى عن محمد رحمه الله تعالى تبطل بالثانية وكان الإمام أبو علي النسفي يحكي عن أستاذه أن المستأجر لو آجره من المؤاجر لا يصح وإن آجره من غيره ثم إن الغير آجره المؤاجر يصح وقال الحلواني وروى عن محمد أن الإجارة من المالك لا تجوز مطلقًا تخلل الثالث أو لا وبه عامة بألف المشايخ وهو الصحيح وعليه الفتوى وإن أعاره المستأجر من المالك ذكر في الخزانة أنه لا تبطل الإجارة لأن المستعير لا يستحق شيئًا وإذا ذكر في صك الطويلة ولكل واحد منهما ولاية الفسخ في مدة الخيار بحضرة صاحبة وغيبته قال القاضي أبو علي وغيره أن العقد فاسد لمخالفة الشرط حكم الشرع وقال الفضلي لا يفسد العقد لأن مدة الخيار غير داخل في العقد فلك كل واحد الفسخ بهذا الحكم إلا بحكم ملك الخيار وقد وجدنا رواية عن محمد رحمه الله أنه لا يفسد العقد ويعضده ما ذكر في المحيط آجرتك داري هذه أو أرضي هذه على أنك تفسخ العقد متى أردت فالإجارة فاسدة ولو شرط في عقدها أن لا يفسخ كل إلا بحضرة صاحبه على قول الحاكم يفسد العقد لأنه شرط لا يقتضيه العقد وعلى قول بعض المشايخ لا يفسد لأنه شرط يقتضيه العقد * وذكر القاضي المستأجر إذا آجر من الآجر ولم تكن الإجارة طويلة لم تصح الإجارة الثانية ويسقط الأجر عن الأول إن قبض الآجر الأول الدار منه بعد الإجارة الثانية وإن لم يقبض لا فإن قبض الآجر الأول الدار منه حتى سقطت الأجرة عن المستأجر قال أبو الليث لا تبطل الإجارة الأولى وللمستأجر استرجاع الدار من الآجر ولو أن المستأجر قبض الدار من الآجر ثم أعارها من الآجر ولم يؤاجر قال الفقيه هذا لا يسقط الأجر عن المستأجر * استأجر الكرم طويلة ثم دفعها معاملة إلى الآجر إن طويلة بطريق بيع الأشجار جازت المعاملة وإن بطريق المعاملة ثم دفعها إلى المالك معاملة لا يجوز عقد الطويلة على الأشجار والقوائم التي على ضفة النهر قال الإمام الحلواني نصرف القوائم إلى مؤنة النهر وما بقي للمستأجر وليس للمزارع من القوائم حصة وكذا من الأغصان التي يقال لها خسارة وهل للمستأجر ذلك قال القاضي ليس للمستأجر ولا للآجر أن يحتطبا ولو احتطب لا ضمان عليهما وهذا قول بعض المشايخ وقال الفضلي هو بمنزلة الثمر إن موجود أو وقت بيع الأشجار وشرط ذلك في البيع دخل وإلا لا وإن لم يكن موجودًا لكن حدث بعد البيع على ملكه فهو له إن كان باع الأشجار كما هو إحدى الطرق وإذا غرس الآجر في الأرض أو الكرم في الطويلة للمستأجر المنع لأنه ليس له ملك اليد والتصرف وإذا قلع الآجر الأشجار أو كسر الأغصان لا يملك المستأجر المنع لأن اعتبار هذا البيع يظهر في حق الثمر لا في حق الأشجار ولو احتطب المستأجر ليس له ذلك مع أن في بيعه قال القاضي مثل هذه الأشجار له في الإجارة الطويلة موجودة لأنها ليست من المتقدمين * آجر ثم باع فإن لم يكن المشتري عالمًا بالإجارة ثم علم له الخيارات شاء تربص حتى تمضي مدة الخيار وإن شاء أبطل البيع لأن الإجارة كالعيب وهذه رواية اختارها المشايخ وذكر صدر الإسلام ليس للمزارع حصة من قوائم الخلاف وللمستأجر حصة منها إن كان الآجر دفع أصل الأشجار معاملة أو لا كما هو أحد الطريقين فيها وإن كان باع منه كما هو الطريق الآخر فيها فالكل للمستأجر وإن كان الاستئجار في وقت تكون الثمار على الأشجار والعنب على الخلاف أيضًا يكتب بعد ذكر الأشجار والكروم والثمار قوائم الخلاف لأن القوائم كالثمار لا تدخل بلا ذكر في المختار ذكره ظهير الدين واختار صدر الإسلام أنه يكتب في بيع الأشجار فيها باعه للقطع لا مطلقًا اختلاف الروايتين * وإذا فسدت الطويلة يجب أجر المثل لا يزداد على المسمى * أراد استئجار كرم أو دار فدفع الذهب إلى المالك ثم عند قال له كروكردي ملكت ذا بكذا فقال كردم فهذا رهن لا إجارة لأن المعتبر اللفظ لا العزم * وذكر الترجماني آجر داره من رجل ومضت مدته ثم آجرها وهو فيها تنعقد الإجارة وابتداؤها من وقت التسليم فارغة * آجر من غيره طويلة ثم من آخر في مدته كذلك لا تنعقد الثانية حتى إذا فسخ الإجارة مع الأول لا يؤمر بالتسليم إلى الثاني ويجب أن يكون على الروايتين في المضافة لأن بعض العقود في الطويلة مضافة والإجارة من الثاني دليل فسخ الأولى فيجب أن يكون على الروايتين كالبيع * نكارى دابة بمثل ما نكارى به أصحابه إن لم يكن ما نكارى به أصحابه مثل هذه الدابة معلومًا بل مختلفًا فسدت ولو معلومًا بأن كان عشرة لا يزيد ولا ينقص وعلم ذلك جاز كالبيع بمثل ما باع به فلان إن معلومًا وقت البيع أو علم في المجلس صح وإن مختلفًا بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت