لاحق للمستأجر حالًا وتبطل الإجارة وبه يفتى * وعن محمد آجرها غدًا ثم باعها أو وهبها اليوم جاز وبطلت الإجارة فإن جاء غد والمؤاجر عاد إلى ملكه أن بسبب مستقل لا تعود الإجارة وإن ردّ بعيب بقضاء أو رجع في الهبة عادت إن قبل مجيء الغد وعنه أن البيع في المضافة ولو قبل الوقت لا يصح لأنه أجرى للمستأجر فيها حقًا* وفي النوازل آجرتك دابتي هذه غدًا بدرهم ثم آجرها اليوم من آخر بدرهمين إذا جاء غدًا فللمستأجر الأول نقض الإجارة في قول نصير وقال أبو الليث ليس له النقض وهو رواية عن علمائنا وعليه الفتوى * الآجر إذا آجر المستأجر من آخر لا ينعقد في حق الآخر حتى لو تفاسخا مع الأول لا يلزمه أن يسلم إلى الثاني خلاف البيع ( تفر بعاث على الإجارة الطويلة) وكما تجوز الطويلة في الدار تجوز في العبد الدابة وإن استأجر الكرم طويلة إن اشترى الأشجار كما هو المعتاد فوازغه على المشتري وإن دفع معاملة فالعصب على الآجر والفتل على المستأجر * دفع أرضه مزارعة على أن البذر من المزارع وصار المزارع مستأجرًا للأرض فآجر الأرض إجارة طويلة بلا رضا المزارع لا يجوز فإن رضى به المزارع صحت وانفسخت المزارعة بخلاف إجارة المستأجر إذا رضى به الأول حيث ينفذ عليه وهنا يتفسخ لحاجة الناس إليه * آجره طويلة ثم باعه وجاء وقت الخيار فنفاذ البيع على الروايتين في الإجارة المضافة لأن الطويلة مضافة في كل سنة وقد ذكرنا المختار على أن الشيخ الإمام ظهير الدين اختار عدم الجواز هنا دفعًا للتلبيس والاحتيال * آجره طويلة ثم آجر من غيره فنفاذ الثانية في مدة الخيار على الروايتين في الإجارة الطويلة إذا باعها في مدة الخيار قال السرخسي أنه على الروايتين في المضافة قال الصدر الظاهر النفاذ إجماعًا لأن له ولاية الفسخ في مدة الخيار والبيع دليل الفسخ بخلاف المضافة لعدم ولاية الفسخ ثمة واختلف في الطويلة أنها عقد أم عقود وثمرته فيما إذا آجر أو أستأجر طويلة لليتيم لإخفاء في الفساد في المدة التي أجرها كثير فمن جعلها عقدًا واحدًا قال بفساد الكل ومن جعلها عقودًا قصر الفساد على القليل وما عداه على الجواز قال الصدر الأولى جعلها عقودًا لأنه لو واحدًا لزادت مدة على الخيار على الثلاث في العقد الواحد وأنه مفسد على قول الإمام ويلزم أيضًا دخول مدة في العقد ويؤدي إلى ثبوت الخيار في المدة كلها فإنه روى عن الثاني أنه لو استأجر شيئًا شهرًا على أنه بالخيار ثلاثة في أخر الشهر له الخيار في كل الشهر وذكر الفضلي عن محمد فيمن باع عبدًا في رمضان على أنه بالخيار ثلاثة في رأس شوال له الخيار من وقت العقد إلى رأس شوال فهذا معنى قولنا أنه يؤدي إلى لزوم الخيار في جميع المدة فتجعل عقودًا لكنها لو جعلت عقودًا يلزم أن لا تملك الأجرة لأن الأجرة لا تملك بالتعجيل ولا بشرط في المضافة قال الصدر رحمه الله تعالى تجعل عقودًا إلا في هذا الحكم للحاجة وقال غيره تجعل عقودًا في كل الأحكام لأن في ملك الأجرة بالتعجيل أو شرطه في المضافة على الروايتين فيفتي برواية يملك فيها للحاجة حتى لو وهب المستأجر من المؤاجر الأجرة المعجلة في الإجارة الطويلة قبل فسخها لا يصح لأنه ملك منه ملكه وذكر في الصغرى لو كتب في الصك الإجارة الطويلة آجرتك عشر سنين بكذا غير ثلاثة أيام من أخر كل سنة يجوز ولا يدخل في العقد ولو قال على أنه بالخيار في آخر كل سنة ثلاثة أيام لا يجوز عند الإمام كيلا تصير مدة الخيار زائدة على ثلاثة أيام * المستأجر طويلة آجرها من المالك مشاهرة انتقضت الإجارة الطويلة في الشهر الأول وشك الفضلى فيما بعده ولا تصح الإجارة وكل ما أخذ من الأجر يحسب من رأس المال فإن من آجر داره من رجل ثم من أخر ثم من المستأجر آجرها أو أعارها من المستأجر الأول تبطل الإجارة الأولى لأنها تنعقد ساعة فساعة على حسب حدوث المنفعة فيجتمع في وقت واحد تمليك وتملك وتسليم وتسلم وأنهما ما لا يجتمعان فبالإقدام على الثانية ترفض الأولى ولهذا قلنا لو استأجر من أخر أرضًا أعطاها له مزارعة أن البذر من قبل رب الأرض لا يجوز لأنه يصير مستأجرًا لأرضه ويبطل العقد الأول بالثاني ولما انتقضت الإجارة في الشهر الأول لضرورة وقوع الثانية فإنها وقعت على شهر واحد يتجدد انعقادها كلما جاء شهر آخر فيلزم أن تيطل الأولى في كل شهر بالثانية قال السغدي الثانية تبطل الأولى وإن لم تصح فقد روي عن الإمام الثاني أن المشتري إذا باع المبيع من البائع قبل القبض يبطل البيع الأول وإن لم يجز الثاني فهذا كذلك * وذكر الحلواني المستأجر 'ذا آجر المستأجر من المؤاجر قيل تنفسخ الأولى وأنه غير صحيح لأن الثاني فاسد والفاسد لا يقدر على رفع الصحيح والعامة على أنه لا ينفسخ بالثاني إلا أنهما إن داما على ذلك حتى تمت الإجارة بطلت الأولى لأن الثانية فاسخة للأولى لأن المنافع تحدث ساعة فساعة وعلى حسب حدوثها يقع التسليم إلى المستأجر فإذا أستأجره المالك منه ثانيًا