الصفحة 279 من 487

للبائع حبسه إلى قبض الثمن لكنه يحضر المبيع إلى مجلس القضاء ولا يحضر البنت في النكاح إن المنع للصداق وإن بقي من الثمن قليل له حبس كل المبيع وإن بعضه مؤجل له حبس الكل لاستيفاء الحال وإن كفل به رجل أو رهن المشتري لا يسقط حق حبسه وكذا إن أحال به البائع إلى غريم وعند الثاني يسقط بالحوالة وإن سلمه قبل الاستيفاء أو بإذنه لفظًا أو كان يراه ولم يمنع لا يملك استرداده وإن بغير إذنه ملك الاسترداد * ونقض كل تصرف يحتمل النقض كالبيع والهبة لا العتق وفروعه وإن دفع الثمن وقبض بلا إذنه ووجد البائع الدراهم زيوفًا أو مستحقة أو ستوقة له نقض قبضه وإن بإذنه لا في الزيوف واسترد في الرصاص والستوقة والمستحقة وإن تصرف فيه بعد قبضه بيعًا أو هبة ثم وجد الثمن كذلك لا ينتقض التصرف لأن تصرف المشتري بعد القبض بإذن البائع كتصرفه وإن كان قبضه بعد نقد الثمن بلا إذن البائع وتصرف فيه ثم وجد الثمن كذلك ينقض من التصرفات ما يحتمل النقض وإن علم البائع قبضه بلا إذنه ورضي به فهو كالإذن ابتداء وفسر بعض النبهرجة بأنه ما يضرب في دار غير السلطان والزيوف المغشوشة والستوقة صفر مموه بالفضة والعامة أن الجياد خالصة رائجة بين التجار وبيت المال والزيوف ما زيفه بيت المال لا التجار والنبهرجة ما يردّه التجار ولهذا حكم في الشرع أنها من جنس الدراهم حتى لو تجوّز بها في الصرف والسلم جاز وإنما لا يضمن كاسدًا النبهرجة لأنه لا قيمة لهذه الصنعة فيردها على المشتري بلا شيء والستوقة * ليس من الدراهم في الشرع حتى لو تجوّز بها في الصرف والسلم لا يجوز وهي معرّب سه تاهه * أعار المبيع من المشتري أو أودعه قبل نقد الثمن سقط حق الحبس من البائع * والمرتهن لو أعار الرهن من الراهن ملك الاسترداد * أودع البائع أو آجر المبيع من أجنبي قبل قبض المشتري بلا إذنه فتلف في يد الأجنبي لا يضمنه المشتري لأنه لو ضمنه رجع على البائع فصار كالتلف على يده وإن أعاره أو ملكه من أجنب وتلف في يده للمشتري تضمينه بعد الإجازة لأنه لو ضمن لا يرجع على البائع * قبض المشتري قبل نقد الثمن بلا إذن البائع وبنى أو أغرس أو ثوبًا فصبغه ملك الاسترداد وإن تلف عند البائع ضمن ما زاد البناء والصبغ * المشتري المفلس دبر أو أعتق المشتري قبل قبضه جاز ولا سعاية على الغلام إلا عند الثاني خلاف الراهن المعسر يعتق المرهون حيث يسعى المعتق في قيمته ثم يرجع على الراهن فإن كاتبه أو أجره أو رهنه قبل قبضه ونقد الثمن أبطل القاضي هذه التصرفات إن شاء البائع فإن نقده قبل الإبطال جازت الكتابة وبطل الرهن والإجارة ولو جارية فوطئها المشتري فحبلت أو ولدت لا يتمكن البائع من الحبس وإن لم تحبل أو تلد له الحبس فإن ماتت في يد البائع إن أحدث صنعًا فمن البائع وإلا فمن المشتري لعدم نقض القبض * قال عبد لمولاه اشتريت نفسي منك فباع المولى صح ولا يملك المولى حبسه لاستيفاء الثمن لأنه صار قابضًا بنفس العقد كمن اشترى دارًا هو ساكن فيه يصير قابضًا بالشراء ولا يملك البائع الحبس وكذا لو وكل أجنبي العبد ليشتريه عن مولاه فاعلم المولى واشترى نفسه له لا يمكل البائع حبسه للثمن لعود الحقوق إلى العبد الوكيل (نوع منه) عليه ألف قرض أو ثمن أدى نصفه وقال هذا عن أحد النصفين عينًا لا يعتبر كفيل فأدى نصفه وقال هذا من كفالة فلان صح لأنه مفيد كما لو اختلف أصل الدين قرضًا وثمنًا أو كفالة وعين لو جاء بمال وقال هذا عن كفالة وقال الطالب لا آخذه إلا عنهما ما له ذلك ويكون عن المالين ويرجع بالباقي على المكفول عنه وإن أدّى ولم يقل أيهما شاء * وفي البيع ثلاثة أشياء عاقد وعقد وثمن ويتحد باتحاد الكل ويتعدد بتعدد البائع أو المشتري واتحد العقد والثمن اتحد لرجحان ما يوجب الاتحاد وكذا إن تعدد الثمن بأن قال البائع بعت هذين الثوبين هذا بعشرة وهذا بعشرين أو قال المشتري كذلك واتحد الباقي لرجحان جانب الاتحاد وتعدد العقد مع اتحاد الثمن لا يتصور فإن تعدد العقد والثمن والعاقد تعدد قياسيًا واستحسانًا وإن تعدد العقد والثمن واتحد العاقد بتعدد الصفقة اتفاقًا وإن اتحد العقد وتعدد العاقد والثمن في القياس يتعدد لرجحان جنبة التعدد وهو القياس وفي الاستحسان وهو قول الإمام وعليه الفتوى لا يتعدد * اشتر لي جارية بهذا الألف مشيرًا إلى الدنانير تعلق التوكيل بها حتى لو اشترى بالدراهم لا يلزم الموكل * بعتك هذا العبد بألف فقال المشتري قبلت في نصفه لم يصح إلا أن ترضى به البائع أو يقول بعت هذين بعشر فقبل المشتري في أحدهما ورضي به البائع فيكون هذا استئناف الإيجاب من المشتري لا قبول الإيجاب فإذا رضي به البائع في المجلس يصح وهذا في الشيء الذي لبعضه حصة معلومة من الثمن كالعبدين والففيزين لأن الانقسام بالأجزاء لا بالقيمة أما لو كان بالقيمة كالثوبين لا يصح القبول في بعضه وإن رضي به البائع (نوع آخر في الزيادة) * الزيادة في الثمن والمثمن جائزة حال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت