الصفحة 275 من 487

إذا تجانس القبضان تناوبا بأن كانا قبض أمانة أو ضمان وإن اختلفا ناب المضمون عن غيره لا غير بيانه أن الشيء متى كان في يده بغصب أو عقد فاسد فاشتراه من المالك صحيحًا ينوب القبض الأول عن الثاني حتى لو هلك قبل أن يصل إلى منزلة ويتمكن من قبضه هلك عليه ولو في يده أمانة كوديعة أو عارية فوهبه منه مالكه لا يحتاج إلى قبض آخر وينوب القبض الأول عن الثاني ولو في يده بعقد فاسد أو غصب فوهبه * لا يحتاج إلى قبض آخر وينوب القبض المضمون عن غيره ولو في يده وديعة فباعه المالك منه يحتاج إلى قبض جديد ولا ينوب الأول وإذا انتهى إلى مكان يتمكن من قبضه يصير قابضًا بالتخلية والرهن كالعارية * أرسل غلامه في حاجته ثم باعه من ابنه الصغير جاز وإن مات قبل أن يرجع مات من مال الأب وبطل البيع وإن رجع إن كان الابن صغير أفقبض الأب قبض له وإن بلع حتى يرجع الغلام فالقبض للابن حتى لو هلك قبله يرجع بالثمن * اشترى عبدًا ولم يقبضه حتى أعاره من المشتري البائع أو آجره منه فاستعمله البائع وهلك فمن البائع ولا يلزم الأجر وكذا إذا آجره البائع من آخر فالأجر له لأن اليد والعمل للبائع بأمر المشتري في عمل المشتري صار قابضًا والبائع كالرسول عنه * أمر البائع يطعن الحنطة المشتراة صار قابضًا إلا إذا منعه البائع فحينئذ يهلك عليه * الغاصب استأجر المغصوب من المالك مدة جاز كما لو اشتراه ويصير قابضًا وبرئ من ضمان الغصب ولا يعود بعده إلى ضمان الغصب ولو أعاره من الغاصب لا يبرأ من الضمان حتى يتصرف فيه لأن الإعارة قبل القبض كالهبة * ولو آجر المرهون من المرتهن صح ولا يصير المرتهن قابضًا عقيب العقد لأن الرهن غير مضمون بنفسه وفي الإعارة إذا فرغ يعود الرهن وإذا أمر المالك الغاصب ببيع المغصوب فباعه يصح وإن هلك في يد الغاصب قبل التسليم أو وجد به المشتري عيبًا فردّه قبل قبضه هلك على الغاصب كأنه لم يبعه وإن اطلع على عيب ورده بعد قبضه لم يكن مضمونًا لأنه بالتسليم قد خرج عن الضمان وإذا عيب المبيع المشتري صار قابضًا إن كان عيبًا ينقصه إلا إذا منعه البائع فحينئذ يهلك على البائع إلى قدر النقصان * اشترى خفين أو نعلين فقبض أحدهما بلا إذن البائع وهلك ما في يد البائع يهلك على البائع وخير المشتري في أخذه بحصته من الثمن وإن عيب المشتري أو استهلك ما قبضه وهلك الآخر في يد البائع بلا منع منه هلكًا على المشتري لأنه استهلاك أحدهما يؤثر في الآخر إلا أن يمنع البائع الثاني منه فحينئذ على المشتري حصة المقبوض لا غيره فلو أمر المشتري البائع ليحدث فيه عيبًا صار قابضًا بالأحداث كان البائع ورسوله لأمره إياه به وإن أمره أن يحدث عيبًا في أحدهما وكلاهما في يد البائع ففعل صار قابضًا وإن أمر المشتري البائع يقبضه فقبضه لم يكن كقبض المشتري لعدم صلوح الواحد مسلمًا ومتسلمًا بخلاف ما تقدم لأنه قبض ضروري كعزل الوكيل يصلح حكمًا بلا علمه ولا يصح قصدًا * وأربعة أشياء إذا فعلها البائع بأمر المشتري لا يصير قابضًا وكذا إذا فعلها المشتري بالمشتري بعد العلم بالعيب كحلق شعر العبد و حجامته وسقيه دواء ومداواة جرحه وجعل في الجامع الصغير المداواة رضا بالعيب * وعشرة أشياء لو فعلها البائع بأمر المشتري صار قابضًا الأمر بختان الغلام والجارية الفصد وقطع عرف الفرس أو كان ثوبًا فأمره بالقصارة أو الغسل أو مكعبًا فأمره بنعله أو نعلًا فأمره بحذائه أو طعامًا فأمر بالطبخ أو دارا فآجرها من البائع أو جارية فأمر بتزويجها فزوّجها ودخل بها الزوج صار قابضًا وبلا دخول لا يصير قابضًا بلا دخول الزوج وفعل المشتري واحدًا من هذه العشرة بعد علمه بالعيب يمنع الردّ والرجوع بالنقص والإجارة من البائع لا تجوز منقولًًا كان أو عقارا قبل القبض * واستأجر المشتري البائع لغسل الثوب أو قطعه إن كان ذلك الفعل ينقص المبيع صار قابضًا وإلا لا وإن أمر البائع أن يؤاجره من رجل معين أو غير معين جاز وصار قابضًا وإن قال أعتقه فأعتقه البائع عنه قبل قبضه جاز عند الإمام ومحمد خلافًا للثاني * وجاء البائع بالمبيع إلى المشتري فأمر أن يطرحه في الماء فطرحه صار قابضًا بخلاف ما إذا أمر المديون أن يطرح الدين في الماء فطرحه لا يكون مؤدّيا منه وكذا لو استقرضه كذا فجاء به فأمره بصبه في الماء فصبه المقرض كان منه * البائع إذا دفع المبيع لمنكوحة المشتري لا يصير المشتري قابضًا (نوع آخر * التسليم أن يخلي بينهما على وجه يتمكن من قبضه بلا حائل وكذا في الثمن ويعتبر في التسليم ثلاثة أمور أن يقول البائع خليت بينك وبين المبيع وأن يكون المبيع بحضرة المشتري على وجه يتمكن من النقل بلا مانع وأن يكون المبيع مفرزًا غير مشغول بحق غيره وكان الإمام يقول القبض أن يقول البائع خليت بينك وبين المبيع فاقبضه ويقول المشتري عند البائع قبضته وإن دابة أو بعيرها فأخذ برأسه وقاده أو عبدًا أو أمة فقال تعال وامشي معي فتخطى معه أو أرسله في حاجته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت