أنه يجوز مطلقًا عقارًا أو عرضًا غيب أو حضور على الميت دين أم لا إذا كان بالقيمة العادلة أو بما يتغابن فيه والمتأخرون أن بيعه العقار لا يجوز إلا بإحدى معان ثلاث إما أن يزاد في القيمة أو بضعف
القيمة في قول كعشرة بخمسة عشر ولحاجة الصغير إلى ثمنه أو كان على الميت دين لا وفاء له إلا من ثمنه وبه يفتى وبيع العروض يجوز بدون هذه الشرائط وإن كبارًا حضورًا ولا يدين على المتوفى لا يملك التصرف في التركة سوى تقاضى ديون الميت فيأخذه ويوفيه إلى الورثة وإن عليه دين محبط باع كلها إجماعًا وإلا باع بقدره فإن باع أزيد صح عند الإمام وإن لا لكنه أوصى بوصايا إن كان ثلثا أو دونه أنفذها وإن أزيد فبقدره ورد الباقي إلى الورثة وإن لم يكن قصى به في التركة باع بقدرها وما زاد على الخلاف وكل هذا إذا لم يقض الورثة الدين والوصية من خالص مالهم ولو فعلوا لا يلي البيع * وفي المنتقى لو على المتوفى دين يجوز بيع العقار كالمنقول عند الإمام وعند الثاني إن في قيمة العروض وفاء فبيعه باطل وإن الورثة غيب وحده ثلاثة فيما روي عن محمد فإن لا دين فيها ولا وصية باع المنقول لا العقار ولو خاف هلاك العقار فالأصح أنه لا يلي البيع وأنه فيها دين ملك بيع العروض مطلقًا قدر الدين أو أزيد وحكم العقار ذكرناه * وإن كان مختلطًا صغارًا أو كبارًا إن الكبار غيب وهي خالية عند الدين والوصية باع المنقول ومن العقار ما يخص الصغار وحصة الكبار على الخلاف وإن مشغولة بالدين أو الوصية إن محيطًا ملك بيع الكل وإلا بقدر الدين أو الوصية وحكم بيع الزيادة ذكرناه * وإن الكبار حضور إن خالية فحصة الصغار من المنقول والعقار وحصة الكبار ذكرناه وإن مشغولة بالدين إن محيطًا فالكل وإلا فالبقدر والزيادة على الخلاف وأصله أن إحاطة الدين تمنع ملك الورثة * باع الوصي مال الصغير لينفق على نفسه صح وضمن قيمته إن باع عقاره بعدما وجدا إحدى المعاني الثلاث وإن باع هو أو المتولي بأكثر من القيمة ثم أقال لا يصح * وصي أو وكيل أو عبد مأذون اشترى ما يساوي ثلاثة آلاف بألف ثم عثر على عيب لا يرده * باع الوصي أو الأب عقار الصبي ورأى القاضي نقض البيع أصلح نقضه * باع الوكيل على أنه بالخيار ثلاثة فمات الوكيل أو الموكل في الأيام الثلاثة تم البيع وقال زفر في موت الوكيل وفي الموكل بطل البيع * باع الوصي جارية اليتيم بالخيار ثلاثة أيام فمات اليتيم أو الوصي وأدرك في المدة تم في قولهم إلا موت اليتيم عند زفر يبطل * وقال أو الليث باع الأب على أنه بالخيار ثلاثًا فأدرك الصبي فيه لا يجوز البيع إلا بإجازة الصبي وهذه مخالفة لقول الثاني وزفر وعن محمد في أخرى أنه يتحول الخيار إلى الصبي فإن أجاز فيه جاز وإن نقض انتقض * باع عبد ابنه الصغير شارطًا الخيار لنفسه ثلاثًا فبلغ فيه قبل إجازة الأب بطل البيع كذا في الجامع وفي الزيادات على قول الثاني تم البيع كما لو مات الأب في المدة وفي ظاهر الرواية عن محمد العقد موقوف إلى إجازة الابن على الأبد وفي رواية النوادر أنه موقوف إلى ثلاثة لأن التوقف للخيار فيتقدر بقدره * وفي رواية القدوري اشترى الأب والوصي بدين في الذمة بالخيار ثلاثًا وبلغ فيه جاز العقد عليهما وللصبي خيار الإجازة والفسخ * ولو باع الأب والوصي ماله ثم بلغ فالعهدة إلى الأب والوصي ولا يجوز التصرف على المبرسم والذي يجن ويفيق والمغمى عليه إلا تصرف وكيله عليه في حال الإفاقة لأن هذه العوارض بمنزلة النوم * ولو لمختل العقل ابن وأب ففي النكاح الابن وفي البيع الأب عند الثاني وقال محمد إلى الأب وفيما إذا باع من ابنه لا ينوب قبضه عن قبض الشراء ما لم يتمكن من القبض حقيقة فقبله يهلك من مال البائع والولاية في ماله إلى ابنه ثم وصيه ثم وصي وصيه فإن مات بلا وصية لأحد فإلى الجد أب الأب ثم إلى وصيه ثم إلى وصي وصيه ثم القاضي ثم منصوب القاضي * ولكلهم ولاية التجارة بالمعروف في مال الصغير والصغيرة ولهم ولاية الإجارة في النفس والمال والمنقول والعقار فإن بما يتغابن جاز وإلا لا يجوز ولا يتوقف إلى ما بعد الإدراك لأنه لا مجيز له حال العقد وكذا استئجارهم وشراؤهم له إذا وقعت الإجارة على الصغير وأدرك في مدّتها له الخيار بين الإمضاء والإبطال وإن على أملاكه لا يلي الخيار في إبطاله كما لا يلي إبطال بيع نفذ عليه في صغره وأن أجر الصغير في عمل أبوه أو جده أو القاضي بأجر مثله جاز وإن بأقل لا وصاحب المحيط على جوازه وإن بأقل من المثل * الأصل أن أضعف الأوصياء كوصي الأم والأخ والعم في أقوى الحالين وهو صغر الورثة كأقوى الأوصياء وهو وصي الأب والجد والقاضي في أضعف الحالين وهو كبر الورثة فيكون وصي الأم حال صغر الورثة كوصي الأب حال كبرهم فلا يلي وصي الأم والأخ والعم التصرف في حال قيامهم ولا قيام أوصيائهم ولا يلي وصيها التصرف في غير تركة الأم منقولًا أو عقارًا وإن لم يكن للصغير هؤلاء فلوصي الأم حفظ ما تركته