الواحد لا يصلح بائعًا ومشتريًا من نفسه إلا لوالد والجد عند عدم الأب فإنهما يليانه بمثل القيمة أو بما يتغابن في ظاهر الرواية ويكتفي بعبارة واحدة كقوله بعت عبدي من ابني أو اشتريت عبده أو بعت عبد ابني هذا من انبي هذا عندنا والشافعي يشترط عبارتين ويكون أصيلًا في حق نفسه نائبًا عن صغيره فإذا بلغ أو بلغا فالعهدة عليه * ولو اشترى مال ولده لا يبرأ عن الثمن حتى يسلمه إلى وصيّ ينصبه القاضي ثم يرده وصيه إلى الوالد ويكون وديعة عنده * ولو باع من ولده وهو فيه لا يكون قابضًا حتى يخليه * وذكر في زيادات الاستروشني أن القاضي إذا باع مال أحد الصغيرين من الآخر جاوز لو فعل ذلك الأب أو الوصي لم يجز وذكر الوتار على عكسه وضم الوصي إلى القاضي وقال يلي الأب ذلك لا الوصي والقاضي والطحاوي الجد في شراء ماله وبيعه كالأب والوصي في بيع ماله وشرائه من الأجنبي كالأب أيضًا إلا في البيع والشراء من نفسه ولا يملك الأب التوكيل لبيع مال ولده أو شرائه إلا إذا كان الأب حاضرًا وقيل لأنه لا يقوم مقام الأب من كل وجه وكذا لو وكل واحدًا ببيع مال ابنه من ابنه الآخر فإذا وكل وكيلين يصح ولا يملكه الوصي بأن باع مال أحد الصغيرين من الآخر عند الإمام خلافًا للثاني * والحاصل لا يلي الوصي بيع مال أحدهما من الآخر ويجوز من الأب إذا لم يفحش الغبن واختار صاحب الحصران الأب يملك شراء مال الصغير لنفسه بمثل قيمته أو بغبن يسير والوصي لو اشترى بمثل القيمة أو بيسير لنفسه لا إجماعًا وبأكثر يجوز إلا عند محمد وإن باع الأب عقار الصغير بالقيمة العدل من غيره إن محمودًا أو مستورًا صح وإن مفسدًا إلا ونقضه إذا بلغ إلا إذا كان خيرًا بأن باع بضعف قيمته وفي بيع منقولة روايتان في رواية لا يجوز إلا أن يكون خيرًا وهو اختيار الصدر وعليه الفتوى وفي رواية يجوز ويوضع الثمن على يد عدل * باع مال والده ثم ادعى فيه الغبن الفاحش لا يسمع وده بم يسير في الحيوان فاحش إن كثر منه وفي العروض ؟؟ وفي العقار ؟؟ وهذا في الشيء الذي ليس له قيمة معلومة كالثياب أما في الخبز واللحم وماله قيمة مقدرة فالوكيل بالشراء إذا أراد فيه بأقل أو أكثر لا ينفذ على الموكل * باع الأب مال ابنه وسلم لا يملك استرداده يحبس حتى يستوفي الثمن بخلاف ما إذا سلم الصغيرة حيث يملك المنع لأخذ صداقها * اشترى خادمًا لابنه الصغير لا يرجع عليه بالثمن وكذا إن مات قبل الأداء يؤخذ من تركته كدينه إلا إذا أشهد أنه أخذه لابنه ليرجع بثمنه على ابنه ويعتبر الإشهاد وقت الشراء وقيل وقت نقد الثمن وفي الوصي يرجع أشهد أم لا وعن محمد إذا لم يشهد على الرجوع لكنه نواه وقت الشراء ونقد على هذه النية يسعه الرجوع ديانة * اشترى طعامًا للصغير من ماله وللصغير مال كان متبرعًا وعن الثاني إن اشترى لابنه شيئًا يجبر عليه كالطعام والكسوة ولا مال للصغير لا يرجع وإن أشهدوا وإن مما لا يجبر عليه بأن كان للصغير مال فاشترى طعامًا أو كسوة أو اشترى دارًا أو ضياعًا إن أشهد وقت الشراء على أن يرجع وإلا لا * وفي الفتاوى إن اشترت الأم لولدها عقار بمالها وقع الشراء بها ولا تملك المنع من الولد لأنها واهبة له وقابضة وفيه أشكال يأتي في الهبة * ولو اشترت لولدها على أن لا ترجع بالثمن عليه كان بمنزلة الهبة * دفعت ألفا إلى رجل ليشتري لابنها دارًا والأب حي فاشترى له وأجاز الأب وقع الشراء للمشتري لأن شراء الفضلى لا يتوقف * دار لرجل أو مشترك بين الأب والرجل وللأب ابن صغير له أم فقالت اشتريت هذه الدار لابني بماله والأب حاضرًا واشتريت منكما لابني بماله فقالا بعنا وقع الملك للابن لإجازة الأب بالحضور أو بقبول العقد بيع وصي الأب لا وصي القاضي لأنه وكيل من نفسه إن بنفع ظاهر كبيع ما يساوي بعشرة أو يشتري ما يساوي عشرة بتسعة يجوز وهذا مما يحفظ وبه يفتى وكذا لا يملك وصي القاضي البيع ممن لا يقبل شهادته له * القاضي إذا باع مال اليتيم من نفسه أو اشترى لا يجوز لأنه بمنزلة الحكم لنفسه * ويروى أن ذا النورين رضي الله عنه رأى إبلًا من الصدقة فأعجبه فأقامه في السوق فلما بلغ أقصى الثمن اشتراه به فأتى الناس إلى عبد الرحمن بن عوف فأخبروه فأتاه فعابه فقال رأيت الفاروق رضي الله عنه فعله فكان هذا أو عيب عليه * وفي المنتقى شراء القاضي لنفسه مال اليتيم كشراء الوصي وإذا رفع القاضي آخر نظر إن فيه خير لليتيم أجازه وإلا رفعه وذكر القاضي أن القاضي لا يبيع من اليتيم مال نفسه ولا يتزوج بالصغيرة لكن إذا باع مال اليتيم أو اشترى من وصيه وإن نصوبه يجوز * أمر إنسان الوصي أن يشتري له فاشتراه من اليتيم لا يجوز بخلاف ما إذا اشتراه لنفسه والنفع ظاهر * وللوصي أن يبيع من الصبي المأذون * ولو اشترى القاضي مال اليتيم من وصي نصبه صح لأنه نائب عن اليتيم لا عن القاضي * بيع الوصي التركة من غيره على ثلاثة أوجه كلهم صغار أو كبار أو مختلطون * فإن صغارًا فجواب السلف