لئلا يلزم تفريق الصفقة وإن عرض أحدهما على البيع لم يكن له ردهما لأن بالعرض يثبت اللزوم حكمًا والثابت حكمًا لأمر دّله فيلزم في الكل ضرورة وكذا لو كانا في يد البائع فرأى أحدهما وقبضه يكون راضيًا بهما * وعن الثاني أنه سوّى بين الرضا بأحدهما وعرض أحدهما على البيع ولم يجعل كلا منهما دليل الرضا بالآخر فقال لا يلزم فيهما إلا برضاهما أو بعرضهما على البيع وعن الإمام أنه لو رآهما ورضي بأحدهما يكون رضا بهما وإن رأى أحدهما ورضي به يقتصر عليه ورؤية البطانة لا تكون رضا بلا رؤية الظهارة إذا كانت البطانة أدون من الظهارة أما إذا كانت أكثر ثمنًا من الظهارة فرؤيتها كافية إلا إذا كانت الظهارة فائقة فلا بد من رؤيتهما حينئذ * قال ابن سماعة القاضي قلت لمحمد إذا رأى أسفل الطنفسة لا وجهها قال لا خيار له لن هذا شيء واحد والأول شيآن * وعن الإمام إذا رأى وجه البساط ليس له الرد * اشترى جريبين جزر فقلع بعض الجزر فوجده جيدًا ثم قلع الجريب الآخر فإذا هو معيب لا يرد ويرجع بنقصان العيب * اشترى الجزر الداخل في الأرض إن اشترى ما ظهر جاز وإن ما في الأرضي لا اشترى في جوالق في أعلاه طول وفي أسفله قصاران القصار يشترى مما يشترى به الطوال لا يرد * ولو اشترى شيئًا مغيبًا في الأرض كالجزر والبصل عند الإمام له الخيار ما لم ير الكل * وكله بشراء عبد بعينه وقد كان الموكل رآه أو علم بعيبه لا يردّه الموكل وإن عبدًا بغير عيبنه فرآه الوكيل أو علم عيبه ردّه وإن كان وكيله رآه ثم اشتراه لا خيار للوكيل ولا للموكل لرجوع الحقوق إليه * اشترى أرزًا في جوالقين وأنفق أحدهما ثم رأى الآخر إن كان الثاني دون الأول يردّ بالعيب وإلا لا * اشترى زقاقًا من دهن وذاق واحد إن كان الكل من نوع على صفة واحدة بطل خيار الكل وإلا لا * رأى دارًا ولم يقل نيك آمد ولكن قال اشهدوا علي أني شريته بطل خيار الرؤية لأن الإشهاد يدل على تقرير الملك وبه يبطل خيار الرؤية * باع بخيار ثلاثة أيام فزاد المشتري في الثمن ليجيز البائع البيع جاز وصار كأنهما تفاسخا العقد وعقدا آخر بالثمن الثاني * كل تصرف صح بجهة لا يجوز نقضه ما لم يبطل تلك الجهة قطعًا كمن باع بالخيار ونقد المشتري الثمن في مدة الخيار أو عجل المستأجر الأجرة قبل استيفاء المنفعة أو قضى إلى أجنبي دينًا بلا أمر الدائن لا يمللك الاسترداد لاحتمال أن يقع ثمنًا وأجرة وقضاء عن دين وفي المنتقى أن المديون يملك استرداده.
(الثامن في بيع أب وأم ووصي)