اشترى عبدين فإذا أحدهما لغيره ولم يجز المالك أن علمًا وقت الشراء لزم بحصته وإلا إن بعد القبض لا خيار وإن قبله خير بين أخذه بحصته والترك لتفريق الصفقة وإن أجاز لا خيار * اشتريا عبدًا فاستحق نصفه خيرًا بين اخذ نصفه بنصف الثمن وتركه فإن اختار أحدهما الأخذ أخذ الربع بربع الثمن وليس للآخر رده عند الإمام * ولو استحق نصف عشرة أقفزة حنطة معينة أن قبل قبض خير المشتري وإن بعد قبض لا * وفي العبد الواحد والثوب الواحد إن استحق النصف خير قبل قبض وبعده لأن الشركة في المجتمع عيب * اشترى أرضًا على أنه كذا جريبًا أو بيدرًا على أنه كذا كيلا أو نخيلًا على أن فيه كذا كرمًا فوجد أنقص والحدود في الأرض والنخيل كما ذكر أو حنطة فافنقص قبل قبض بالجفاف لا خيار له بخلاف ما إذا اشترى رطبًا فصار تمرًا حيث يخير لأن الاسم قد تغير بالكلية * ولو وجد المشتري مرهونًا أو مستأجرًا له الخيار * باع بالخيار بعد رمضان ثلاثة أيام كان بالخيار فيه وثلاثة بعده ولو قال لا خيار لك في رمضان بل بعد ثلاثة فسد فيما يروي عن محمد وعن الثاني أنه يصح وله الخيار بعد المدّة * الاستخدام والركوب بلا سفر واللبس اختيار * التدليس رضا واستخدام الجارية كالعبد * قبلته بشهوة وأقربه المشتري بطل الخيار عند الإمامين وكذا يصير مراجعًا به وعن الثاني إن فعلت اختلاسًا وهو كاره لا يكون رضا ولا مراجعًا وعن محمد في الرجعة روايتان والفرق أن إبطال الخيار معناه إدخال الشيء في ملك والأمة لا تلي ذلك أما الرجعة فاستدامة الملك القائم إدخال فيها فملكت والقبلة قد تكون بلا شهوة * وقال محمد رحمه الله إذا ادّعى المشتري قبلة بلا شهوة فالقول له وإن برهن على أنها بشهوة ففي الجامع أنها تسمع وفي الفتاوى لا لعدم اطلاعه عليها بخلاف الجماع لأنه معاين والحكم متعلق بعينه * السكنى ابتدءًا في القسمة والبيع دليل الرضا فيبطل خيار الشرط والرؤية والعيب * باع بالخيار وتقايضًا وأتلف البائع الثمن إن نقدًا لا يكون رضا وإن عرضًا فرضا وإن هلك * باضت الدجاجة أو ولدت الشاة المشتراة بالخيار بطل الخيار إلا أن تكون البيضة مذرة والسخلة ميتة * وعن محمد باع بيضة على أنه بالخيار فخرج منها فرخ بلا فعل المشتري وكان قبضها بإذن البائع لا يلزم البيع لما أنه تحوّل عن حاله وكذا إذا اشترى كفري بالخيار فصار تمرًا بعد قبضه * وعنه اشترى بئرًا فوقعت فيها فأرة فنزح عشرون أو استقى منها للشرب أو للوضوء لا يبطل خياره وإن سقى زرعه بطل * وعن محمد كان الخيار للبائع فابرأ المشتري عن الثمن فإمضاء للبيع ولو للمشتري فابرأه عن الثمن إن شاء ردّه ولا شيء له وإن شاه أمضاه بلا ثمن للإبراء وعن الثاني أن إبراء البائع والخيار له فسخ للبيع وعته أنه ليس بفسخ ولا إمضاء * ولو حلب البقرة المشتراة بطل خياره عنده وعند الثاني لا ما لم يتلف اللبن وقبض الثمن إذا كان الخيار للبائع لا يكون إمضاء * اشترى عبدًا بالخيار ثم رآه يحجم الناس بأجر فسكت فهو رضا وإن بغير أجر لا لأنه بمنزلة خدمة حتى لو قال أحجمني فليس برضا * شرط في البيوع لثبوت خيار الرؤية رؤية رؤوس الأشجار ونص هنا أنه ليس بشرط بل إذا رأى من خارج البستان ولم ير نخلة وشجرة أو رأى ظاهر الدار يثبت خيار الرؤية وهذا مؤول بأنه رأى رؤوس الأشجار كلها أو رأي ظاهر الدار ولم يكن فيها بناء فغن فيها أبناء ولم يره لا يثبت خيار الرؤية وما ذكر أنه إذا رأى الأشجار من الخارج يبطل الخيار بناء على عرفهم ورؤية الوكيل بالشراء رؤية الموكل وإذا وكل إنسانا بالشراء أو أرسل قبل الشراء أو رآه ثم اشتراه الموكل أو المرسل بنفسه يثبت للموكل خيار الرؤية لا للوكيل * قبض الرسول والوكيل بالقبض في حق سقوط خيار الرؤية للموكل والمرسل كقبضه والتوكيل بالرؤية مقصود إلا يصح ولا تصير رؤيته كرؤية الموكل حتى لو اشترى شيئًا لم يره فهو كل رجلًا فقال إن رضيت فخذه لا يجوز وإن كان الموكل رآه ولم يره الوكيل له الخيار * وعن الإمام اشترى ثيابًا في جراب هروى فأراه من كل ثوب قطعة زال خياره وإلا لا * المشتري لو أشياء أن من العدديات المتفاوتة لا يسقط ما لم ير الكل وإن من المتقاربة أو المكيل أو الموزون فإن في وعاء فرؤية البعض يسقط خيار البقية إذا كان الباقي على تلك الصفة وإن في وعاءين قال أهل بلخ لا يكون كرؤية الكل وقال مشايخ العراق يكون وبه نأخذ * ولو زعم المشتري أنه لم يجد الباقي على تلك والبائع أنه وجده كذلك فالقول للبائع والبينة على المشتري * والبيض والجوز من المتفاوتة في هذا الحكم * وشراء كرش الشاة قبل الذبح لا يجوز وبعده قبل السلخ يجوز وله الخيار وإذا سقط خيار الرؤية لا يعد إلا رواية عن الثاني كما لو رهن المشتري من غيره أو باع فرد عليه بقضاء * وعن محمدًا اشترى عبدين بألف فقبضهما وقال رضي بهذا له ردهما لأن الرضا بأحدهما لا يوجب الرضا بالآخر فيملك ردّ الآخر ومن ضرورته مكنة ردّ المرض