عفو قال شيخ الإسلام إن علم بفساد الجوز والبطيخ قبل الكسر رده كان له قيمة أو لا غير أنه إن لم يكن له قيمة يرجع بكل الثمن وإن له قيمة يرد المعيب وإن علم به بعد الكسر إن لم يكن للمكسور قيمة كالبيضة وجدها مذرة رجع بكل الثمن لعدم النفع وإن له قيمة كالجوز وجده قليل اللب أو أسود فهذا عيب لكن لا يرده بل يرجع بالنقص وإن كسره بعد العلم بالفساد لا رد ولا رجوع وقد ذكرنا أنه إذا وجد البطيخ أو الجوز لا قيمة له أصلًا يرجع بعد الكسر بكل الثمن والفواكه على هذا بإن كان لا يصلح لا كل الإنسان ولا علف الدواب وهذا كله إذا ذاقه فقط أما إذا تناول شيئًا بعد الذوق لا يرجع بشيء والحاصل أنه إذا صلح لتناول بعض الناس كالفقراء أو يصلح للعلف رجع بالنقص إلا أن يتناول شيئًا بعد العلم بالعيب فلا يرجع بشيء * اشترى عددًا من البطيخ أو الرمان أو السفرجل فكسر واحدًا أو اطلع على عيب رجع بحصته من الثمن لا غير ولا يرد الباقي إلا أن يبرهن أن الباقي فاسد * وهبه بعدما عثر على عيب ولم يسلمه لا يرد * عثر على عيب فاستقاله فأبى الإقالة له الرد بخلاف العرض على البيع * عثر على عيب فقال للبائع إن لم أرد إليك اليوم رضيت به قال محمد القول باطل وله الرد * قال البائع ركبتها بعد العثور على عيب في حاجتك وقال المشتري بل ركب الدابة لأردها عليك فالقول للمشتري * عثر على عيب بالكتاب ثم قرأ كله أو أكثره أو كتبه لا يرده * عثر على عيب بالعبد ثم لطمه أو ضربه ثلاثة أسواط ولم يؤثر فيه رده وإن أثر فيه لا يرجع بالنقص أيضًا * اشترى شاة أو بعيراُ مع ولدها وعثر على عيب ثم ارتضع منه الولد له الرد وإن أرسل عليها الولد أو احتلب من لبنها شيئًا فأكل أو أطعم ولده بعد العثور على العيب لا يرد * اشترى جارية فوجد بها قرحة فداوى إن داوى من تلك القرحة لا يردها وإن من عيب حدث فيها يرد * احتجم المملوك المشترى بعدما علم فيه بالعيب في روايتان * قبض المملوك المبيع أو اطلع به على عيب ورده وعلم البائع بحدوث عيب آخر عند المشتري رد على المشتري مع أرش العيب القديم أو رضي بالردود ولا شيء به وإن حدث فيه عيب آخر عند البائع رجع البائع على المشتري بأرش العيب الثاني إلا أن يرضى أن يقبل بالعيب الثالث أيضًا * ولو نقب البيت ولم يأخذ شيئًا فعيب يرد به وإلا باق من البلدة إلى القرية أو في البلدة من المولى عيب * سرق من فاليز غيره بطيخًا عيب لا من فاليز المولى أو فلسًا كما يسرقه التلاميذ * وإن ندت الدابة من المشتري إلى منزل البائع قال صاحب المحيط عند محمد أن خلع الرسن مرة أو مرتين لا يكون عيبًا وإن على الدوام عيب وعن بعضهم أنه عيب في العبد لا في الدابة ولو وجد العبد مقامرا إن كان قمارًا يعد عيبًا كالنرد والشطرنج عيب وإن لم يعد كالجوز والبطيخ لا وإن وجده شارب الخمر قال شيخ الإسلام إذا وجد العبد زانيًا لا يعد عيبًا لأنه نوع فسق فصار كآكل الربا وترك الصلاة * والسلعة إن فحشت عيب وإلا لا وإذا أكل الثور أو الشاة النجاسة في كل أسبوع مرة أو مرتين لا يعد عيبًا وإن زاد عيب يرد به * ولو اشترى دابة فوجدها كبيرة السن ليس له الرد إلا إذا شرط أنه صغيرة السن * وفي العدة اشترى جارية على أنها صغيرة السن فوجدها كبيرة لا يرد لأن المقصود الخدمة والكبيرة أقدر عليها وقد مر أن الجارية إذا وجدت قبيحة أو سوداء لا ترد إلا أن تكون محترقة الوجه لا يعلم جمالها ولا قبحها فحينئذ يردها * اشترى شيئًا فاطلع على عيب قبل القبض فقال المشتري للبائع رددته عليك بطل العيب قبل البائع أم لا * اشترى برذونا بإحدى ثدييها جرح اندمل ونبت علي الشعر ولم يعلم به المشتري ثم جاء بعد أيام يسيل الدم منه إن كان مثله لا يحدث في هذه المدة رده وإلا فالقول للبائع إن هذا حدث عند المشتري * وجد بعض أشجار المشجرة معيبًا قال البلخي يرد الكل أو يقبل الكل وإن كانت متباينة قال القاضي إن قبل قبض فكذلك وإن بعده وقد اشترى بأرضها فكذلك وإن الأشجار خاصة رد رالمبيع المعيب فقط ولو اطلع على عيب فذهب ليرده فعطب في الطريق فعلى المشتري ولو حمل عليه حملًا واطلع على عيب في الطريق ولم يجد ما يحمل حمله ولو ألقاه يتلف لا يتمكن من الرد وقيل يتمكن قياسًا على ما إذا حمل عليه علفه قلنا الفرق واضح فإن علفه مما يقومه إذ لولاه لا يبقى ولا كذلك العدل فكان من ضرورات الرد * وقد ذكر اللامشي رحمه الله ولو أمكنه أن يأتي بالعلف بلا حمل فحمل لا يرد * ولو ادعى عيبًا في الدابة ولم يقدر على إثباته فرجع وركبها في الرجوع قال شيخ الإسلام يتمكن من الرد أن برهن عليه * اطلع على عيب بعد غيبة البائع وبرهن ووضعه القاضي على يد عدل ومات وحضر البائع إن لم يقض بالرد بل وضع عند عدل فقط لا يرجع بالثمن وإن قضى بالرد يرجع لأن القضاء على الغائب ينفذ في إلا ظهر عيبًا * وذكر الوتار رحمه الله اشترى ثوبًا أو خفافًا فوجده صغيرًا له الرد وإن قال له البائع أره