الصفحة 261 من 487

الخياط فإن قال إنه صغير رده وكذا قضاه زيوفًا وقال أنفق فإن راجت وإلا ردها على فلم يرج حينئذ رد * وفي المنتقى اشترى محمد ما يحم في ثلاثة أيام فأطبق عنده رده وأنه مخالف لما ذكر ولو زاد المرض عنده لا يرده بل يرجع بالنقص * انجلى بياض العين عند المشتري ثم عاد لا يرد ولو انجلى عند البائع ثم عاد عند البائع أيضًا يرده وإن كان عالمًا بقيام البياض عند الشراء * عرج ثورة فعالج فبرأ فباعه فاستعمله المشتري فعاد عرجه لا يرده وقيل إن عاد بالسبب الأول يرده وإلا لا * اشترى كتانًا منغزلًا فاستعمل بعضه ووجد الأسفل أردأ لا يرد لأنه كشيء واحد وقيل يرجع بحصة العيب وقال الثاني إن شاء رد مثل الغزل الذي استعمله ورد كله وكذا في كل ما يكال ويوزن والجز في صوف الشاة إن كان الجز نقصانًا لا يردها قال محمد رحمه الله تعالى والجز عندي ليس بنقصان * اشترى كرمًا فقطف ثمرة وجعله على الأرض ثم اطلع على عيب به لم يعلم إن كان القطف لم ينقص يدر * اشترى جراب ثوب هروى أو جارية عليها ثيابها فاتلف الجراب أو ثيابها ثم اطلع على عيب في الثياب أو الجارية رد الثياب والجارية * وهب العبد المشترى وسلمه ثم رجع في الهبة بلا قضاء ثم اطلع على عيب وقت الشراء يرد عند محمد خلافهما * زعم بوله في الفراش وأنكر البائع يضعه على يد عدل ينظر فيه * إتلاف إكساب المعيب ليس برضا الأصل إن امتناع الرد إذا حصل بأمر مضمون من المشتري كالقتل منع الرجوع بالنقص وإن بغير مضمون كالإعتاق يرجع وإن الامتناع بجهة البائع أو الشرع يرجع بالنقص لأن امتناع الرد متى كان من البائع فالمشتري يرد إلا أن البائع لا يرضى به لكونه ناقصًا حتى لو قبله يجوز فلم يحصل الإمساك من المشتري فيرجع وكذا إذا كان الامتناع للشرع كالخياطة بعد قطع الثوب وولادة المبيعة لأن المنع يضاف إلى الشرع للزوم الشراء بأقل ما باع لو قبل النقد أو الربا والمراد من الفعل المضمون أن لو كان في ملك الغير للزم الضمان على المشتري فاستفاد به رد الضمان كأخذ العوض وكذا أخرج المبيع العيب عن ملكه * اشترى حنطة فيها غبار فزال غبارها وانتقص أو كانت رطبة فانتقص بالجفاف أو كان حشيشًا فيبس لا يرد * ولو كانت حاملًا فولدت زال العيب * اشترى على أنه خباز وباع كذلك فبان بخلافه ورده الثاني على الأول رد المشتري الأول على البائع الأول * اشترى كرمًا فأكل ثمرة واطلع على عيب أو بقرة وشرب لبنها واطلع على عيب قال في الفتاوى يرجع بنقصان العيب ولا يرد وإن رضي به البائع وإنه مشكل وفي الديناري لا يمكلك الرد وإن رضي البائع ولا إلا قاله أيضًا إلا أن يزيد في الثمن شيئًا ويرد الحديقة والبقرة على البائع فيكون بمنزلة بيع جديد * اشترى سكينًا فحدده ثم اطلع به على عيب إن حدده بالمبرد لا يرد وإن بالحجر يرد * أكل غلة الدار أو العبد لا يمنع الرد ولو وجد المشتري مزكومًا فسقاه كشكابا يرد خلاف ما إذا سقاه دواء الإطلاق حيث لا يرد * ولو وجد العبد يعمل عمل قوم لوط إن بأجر لا يرد وإن مجانًا يرد لأنه دليل الإبنة بخلاف الجارية إذا كانت زانية يرد مطلقًا لأنه يخل بالفراش * اشترى عبدًا به عيب أو اطلع على عيب آخر فصالح عن الأول عالمًا بالعيب الثاني لا يرد وإن عالج ثم علم بعيب آخر له الرد * اشترى بزر دود الفيلق على أنه بزر دود نام أربع مرات فظهر أنه دود نام ثلاثًا وابر يسمه قز فالبيع فاسد لأنه جنس آخر فيرد مثل تلك البزور يسترد كل الثمن وقيل يرجع بما غزّه وإن اشترى على أنه بزر دود ونام أربعًا فبان أنه كان نام ثلاثًا لكن فيلقه يخرج منه الإبر يسم لا القز لا يرجع بشيء لأنه جنس واحد وعليه الاعتماد وفي فوائده صاحب المحيط اشترى بزر الفيلق فلم يخرج الدود إن لم يكن منتفعًا أصلًا فالبيع باطل ويسترد كل الثمن ولا يجب عليه رد البزر كمن اشترى بيضة فوجدها بعد الكسر فاسدة لا يجب على المشتري مثل ولو بل بالماء بزر الفيلق ووجده فاسد إن لم ينقصه البل رده ورجع بحصته من الثمن * اشترى بيعة فبان بعد الزراعة أنها خريفية رجع بالنقصان عندهما وعليه الفتوى * اشترى بزر البطيخ على أنه بطيخ كذا فبان نوعًا آخر من البطيخ جاز البيع لأن الكل بزره ولو اشترى على أنه شتوي فزرعه فبان خريفيًا ذكر أو حفص الكبيرة أن البيع باطل فيسترد الثمن ويرد مثل البزر فعلى هذا إذا بان نوعًا آخر كلب عائشة ورايحى يسترد الثمن ويرد مثل البزر لأنه أجناس مختلفة وهذا أصح وكذا لو اشترى بزر القثاء فوجده بزر القثاء البلخي أو بزر البطيخ فنبت بزر القثاء فالبيع باطل ووضع المسألة الإمام ظهير الدين في حب القطن إذا لم ينبت وقال لا يرجع بالنقص لأنه استهلك المبيع ولا رجوع بعد الإتلاف وقيل يرجع * ولو اشترى بزر حناء وزرعه لوم ينبت أن علم أنه لفساد البزر يرجع بالثمن إن لم يصلح لشيء آخر ويثبت فساده بإقامة البينة أو إقرار البائع أو نكوله.

(السابع في الخيارات)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت