الصفحة 18 من 487

فلما فرغ رآها ميتة إن غلب على ظنه أنها ماتت في الصلاة أعاد وإن غلب على ظنه إنها ماتت بعد الفراغ لا وكذلك إذا ظهرت البله في رأس الذكر إن علم أنه بعد الفراغ لا يعيد وإلا أعاد * وضع صبي رضيع في حجر المصلى إن كان الحاضن غسل الصبي لا تفسد الصلاة وإن كان لم يغسل إن مكث قدر ركن فسد خلافًا لمحمد رحمه الله تعالى وإن كان الصبي يمشي وجاء وجلس على فخذ المصلى لا يفسد وكذلك الحمامة أو الهرة جلست على كتف المصلى وعيها نجاسة لا تفسد وإن طال مكثها * فتوجبه فوجد فيها فأرة ميتة إن لم يكن لها ثقب بعيد صلاة زمان اللبس وإن طال وإن كان لها ثقب أعاد صلاة ثلاثة أيام ولياليها وقالا ليس عليها إعادة شيء حتى يتحقق متى صارت فيها * وجد ثوب ديباج طاهر وثوبًا نجسًا صلى في الديباج * (الثامن في النية) * النية عمل القلب لا اللسان كما يدل عليه حدها وهو انبعاث القلب على أمر من الأمور حتى لو كان في قلبه صلاة الفجر مثلًا فجرى على لسانه الظهر فهو في الفجر إذا كان في قلبه ذلك عند التكبير وبعدما صحت العزيمة وصار شارعًا لو ذهل بحيث لو سئل لا يمكنه الجواب على البديهة في أنه في أي شيء هو لا تبطل صلاته ويكون مؤديًا * نية الكعبة لا تشترط في قول أبي بكر بن حامد وهو الصحيح وعن الإمام أبي بكر محمد بن الفضل أنه شرك في حق النائي وينوي العرصة ويجوز تقديم النية على الشروع والمقارنة أفضل ولا يجوز بالمتأخرة التأخير وعند الكرخي يجوز واختلفوا إلى متى يجوز قيل إلى انتهاء الثناء وقيل إلى التعوذ وقيل إلى الركوع وقيل إلى أن يرفع رأسه منه * وعن محمد توضأ في منزله يريد المكتوبة بجماعة فلما حضر كبروا ولم تحضره النية يجوز ومثله عن الإمامين عن محمد بن سلمة لو كان عند الشروع بحال دارا لو سئل أي صلاة تريد أجاب على البديهة فهي نية تامة وقال ابن سلمة لو كان عند التكبير على هذه الحالة يصير شارعه قيل وهو الأصح والأصح أنه لا يكون نية لأن النية غير العلم فإن العلم بالكفر ليس بكفر عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه ومن لا يعرف الشر * من الخير يقع فيه والمهرة يعملون مذاهب المخالفين ودلائلها وعدّ ذلك كمالا لانقصانا أما في حال البقاء يكتفى بذلك القدر وإليه يحمل كلام صاحب الهداية ولكن كلام محمد بن سلمة والنص في فتاوى الحنفية والشافعية ينفي هذا التأويل ثم في النقل والسنن كفاه مطلق النية عند العامة وقد مضى خلافه في التراويح وإن كان فرضًا وهو منفرد عين الفرض ولو نوى فرض الوقت جاز إلا في الجمعة لأن الفرض الأصلي هو الظهر وفي غير الجمعة إن نوى الظهر لا يجوز لاحتمال ظهر اليوم ويوم آخر وبعد خروج الوقت لا يصح نية الظهر ولا نية فرض الوقت ولو نوى ظهر اليوم صح والإمام كالمنفرد والمقتدى إذا لم ينو الاقتداء ونوى صلاة الإمام وفرض الإمام لا يجزيه إلا أنه ينوى فرض الإمام مقتديًا وقيل إذا انتظر وتحرم معه جاز لدلالة الحال على التزام الاقتداء قال الإمام خواهر زاده إذا أراد تسهيل الأمر يقول شرعت في صلاة الإمام تلو الظهري واقتديت به * شرع في المكتوبة وكذا على العكس دل على أن المعتبر هي العزيمة القائمة وقت الروع وفيه إشارة إلى أنه لا يجب إدامة وصف النية * نوى الظهر فلما صلى ركعة نوى العشاء فهي ظهر لأنه لم يوجد شيء سوى النية وبها لا تبطل ما لم ينضم إليه شيء من الفعال وأصله ما ذكر في باب الزكاة أنه9 لا بد من انضمام عمل الجارحة إلى النية حتى يكون عملًا في غير باب التروك حتى لم يصر مسافر بمجرد النية * شرع في صلاة الإمام قبل الإمام وهو عالم به يصير شارعًا متى شرع الإمام لأنه قصد الشروع مع الإمام لا في الحال ولو شرع في صلاته على أن الإمام شارع فيها فإذا هو لم يشرع قيل لا يصير شارعًا ولو نوى الصلاة ولم ينو أنها لله تعالى يكون شارعًا في النفل إذا لم يذكر لفظ الفرض أو ما يدل عليه كصلاة الظهر * فاتته الظهر ودخل العصر فنوى وكبر وصلى أربعًا ينويهما لا يكون شارعًا في أحدهما وفي المنتقى إن اتسع الوقت يكون شارعًا في الظهر لأنه متعين لوجوب الترتيب ولو كان عليه فرضان فائتان نواهما كان عن أولاهما * ولو نوى قضاء رمضان والكفارة كان عن رمضان ولو نوى تطوعًا وكفارة فكفارة ولو تصدق ينوي كفارة اليمين والظهار جعله عن أيهما شاء ومن لا يعرف الفريضة إلا أنه يؤّديها في وقتها أو علم أن فيها فريضة وسنة ولم يعرف الفريضة لا تجوز صلاته وعليه القضاء فإن نوى الفريضة في الكل جاز وإن لم يفرق إن البعض فريضة والبعض سنة فما صلى مع الإمام جاز إن نوى صلاة الإمام وإن كان يميز بين الفرض والسنة إلا أنه لا يعلم ما في الصلاة من الفريضة والسنة جاز ولو أم من يعلم الفرض من النفل ونوى الفرض في الكل جاز فإن لم يعرف الفرض ونوى الفريضة في الكل لا يجوز صلاة القوم * كل صلاة قبلها سنة لا يجوز الاقتداء فيها لأن الفرض قد أداه الإمام الذي صلاها بجماعة نفل فلا يجوز الاقتداء المفترض به وكل صلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت