الصفحة 16 من 487

الكعبة اسم للعرصة لا للبناء حتى إذا حول البناء إلى مكان آخر لا يجوز إليها ويجوز على العرصة وكذا على سطحها * مريض لا يقدر على التوجه إليها وليس له أحد بوجهه أو اختفى من عدو أو بقي على لوح ويخاف الغرق لو تحرك صلى إلى حيث قدر على التوجه ولو على الدابة لا يقدر على النزول لطين توجه واقفًا على الدابة إليها وأومأ * صلى إلى غير القبلة عمدًا فوافقها قال أبو حنيفة النجاري رضي الله عنه كفر وكذا لو صلى في الثوب النجس أو بلا وضوء عمدًا والمختار عدم الكفر في غير الوضوء وهو اختيار الإمام السغدي لجواز تركهما في الجملة بخلاف الوضوء فإنه إلى بدل فلا يكفر تركا قال الصدر وبه نأخذ وبعض المحققين على أنه لا يكفر في الوضوء أيضًا لأن الكفر لأجل الصلاة بلا وضوء وفقد الشرط يستلزم فقد المشروط فلم يحصل الصلاة فلا كفر إذن أجيب بأنه باعتبار الاستخفاف بترك مقطوع لا يسقط * حوّل المبتدى وجهه عن جهة الإمام لا يفسد وإن حول صدره فسد ولا يمكنه الإصلاح وينبغي أن يكون هذا قولهما أما على قول الإمام فلا بناء على أن الانحراف إذا كان بقصد الإصلاح لا على سبيل الرفض لا يخرج عن الصلاة ما لم يخرج من المسجد فإن المحرق على ظن التمام ثم على خلافه بنى ما دام في المسجد خلافهما (مسائل التحري) وقع تحريه إلى جهة فأخبره مسافر أن بجهة أخرى لا يترك تحريه وإن كانا من أهل ذلك المكان ترك لأن المجتهد لا يقلد مجتهدًا آخر ويتبع النص فإن كان سألهما فلم يخبراه فتحرى وصلى ثم أخبراه بخلافة يجزي ما صلى لأنه أتى بالواجب أولًا فالثاني علم جديد ولو أخبراه بأنه لم يصب القبلة فلا أعاده عليه أما إذا كان في مسجد لا محراب له وفيه رجل من أهله لا يجوز له التحري لقوله تعالى فاسألوا أهل الذكر الآية وإن لم يكن فيه من أهله أحد لكنه في المصر والليلة مظلمة قال الإمام النسقي تحري لأنه ليس عليه قرع الأبواب ولامس الجدار وإن كان منقشًا خوفًا من الهوام فلو بان أنه اخطأ لا إعادة عليه * وقع تحريه إلى جهة فصلى إلى أخرى وأصاب لا يصح عندهما وعن الإمام أنه يخشى عليه الكفر وعن الثاني أنه يصح إن أصاب صلى إلى جهة بلا شك فيها ثم شك فيها بهد ذلك فعلى الجواز ما لم يعلم الفساد يقينًا فيجب الإعادة وإن علم في الصلاة أنه أخطأ أو أصاب اختلفوا قال الإمام الفضلى يستأنف ولو بقى مشككًا في الصلاة ولم يحكم بشيء حتى فرغ وبعد الفراغ على أنه أصاب أو لم يظهر شيء جاز وإن علم أنه أخطأ أعاد ولو شك ولم يتحر فصلى فهو على الفساد ما لم يتبين الصواب بعد الفراغ فإن بان أنه أصاب وهو فيها يستأنف ولا يجوز البناء لأنه لما علم قوى حاله ولا يجوز بناء القوى على الضعيف كالمومي قدر على الركوع والسجود بعد الفراغ وعن الثاني جواز البناء كما لو علم بعد الفراغ وإن بان الخطأ في الصلاة استأنف وإن بقي مشككًا ينتظر الفراغ إن بان الخطأ أعاد وإن صوابًا لأوان لم يظهر شيء أعاد أيضًا * صلى أما يتحر إلى صوب واقتدى به من لم يتحر فإن أصاب الإمام جازت صلاتهما وإن أخطأ الإمام فصلاته جائزة لا المقتدى * صلوا بتحر بجماعة وعلموا أنهم استدبروا انتظروا إفراغ الإمام فإذا فرغ استقبلوا إلى القبلة لئلا يلزم تخلل الإمام أو تقدم القوم وهذا تكلف فإن الإمام إذا ظن حدثًا وانصرف وقبل أن يخرج من المسجد علم خلافه ورجع إلى مكانه يصح ولا يمنع التخلل ولا تقدم بعض القوم عليه من البناء كذا هنا وعلى هذا إذا كانوا يصلون بجماعة في عمد فدارت الغمد يدورون إلى القبلة مع الإمام * صلى الأعمى ركعة لا إليها ثم جاء رجل وعد له إليها واقتدى به أن كان يجد الأعمى وقت الشروع من يسأله عنه لا تصح صلاتهما وإن لم يجد صح صلاة الإمام المقتدى وفي اختلاط المساليخ إن الغلبة للذكية تحري وإن للميتة أو استويا لم يتحر إلا في حال المخمصة وإن اختلط ودك الميتة بالزيت لا يؤكل كل أصلًا إلا عند الضرورة * اختلط الثياب الطاهرة بالنجسة إن كان له ثوب طاهر لا يتحرى أصلًا ولا تحرى بكل حال ولو وقع تحريه على ثوب صلى به الظهر ثم تحول تحريه إلى آخر وصلى به العصر لا يصح لأن النجاسة لا تقبل التحول * معه ثوبان لا يعلم فيهما نجاسة صلى بأحدهما الظهر والمغرب وبالثاني العصر والعشاء واطلع على نجاسة في أحدهما لا يعلم أنه في الأول أو الثاني فالظهر والمغرب جائز لا العصر والعشاء وكذا في مسألة التحري على ما ذكرنا بخلاف ما إذا صلى الظهر بالتحري إلى صوب ثم تحول رأيه إلى آخر وصلى إليه العصر حيث يصحان لما عرف * أحد ثوبيه نجس وصلى بالأول الظهر بلا تحر وبالثاني العصر كذلك ثم وقع تحريه على الأول قال الإمام أنه لم يصل شيئًا وقال الإمام الثاني يجوز الظهر * اختلط الأواني الطاهرة بالنجسة إن الغلبة للطاهر تحري وإلا لا إلا في حالة الضرورة للشرب لا للوضوء بل تيمم ومع هذا لو توضأ بالماءين ومسح إن مسح موضعًا واحدًا بالماءين لا يجزيه لأنه اختلط الماء الطاهر بالنجس وإن مسح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت