الصفحة 73 من 309

وأسال الله أن يتوب عليّ، وعلى جميع المذنبين والعاصيين إنه توّاب رحيم.

(10) توبة امرأة مغربية بعد إصابتها بالسرطان وشفائها منه في بيت الله (1)

(ليلى الحلوة) امرأة مغربية، أصيبت بالمرض الخبيث (السرطان) ، فعجز الأطباء عن علاجها، ففقدت الأمل إلا بالله الذي لم تكن تعرفه من قبل، فتوجهت إليه في بيته الحرام، وهناك كان الشفاء، والآن -عزيزي القارئ- أتركك مع الأخت ليلى لتروي تفاصيل قصتها بنفسها، فتقول:

منذ تسع سنوات أصبتُ بمرض خطير جدًا، وهو مرض السرطان، والجميع يعرف أن هذا الاسم مخيف جدًا وهناك في المغرب لا نسميه السرطان، وإنما نسميه (الغول) أو (المرض الخبيث) .

أصبتُ بالتاج الأيسر، وكان إيماني بالله ضعيفًا جدًا، كنتُ غافلة عن الله تعالى، وكنت أظن أن جمال الإنسان يدوم طوال حياته، وأن شبابه وصحته كذلك، وما كنت أظن أبدًا أني سأصاب بمرض خطير كالسرطان، فلما أصبتُ بهذا المرض زلزلني زلزالًا شديدًا، وفكرت في الهروب، ولكن إلى أين؟! ومرضي معي أينما كنت، فكرت في الانتحار، ولكني كنتُ أحب زوجي وأولادي، وما فكرت أن الله سيعاقبني إذا انتحرت، لأني كنت غافلة عن الله كما أسلفت.

وأراد الله سبحانه وتعالى أن يهديني بهذا المرض، وأن يهديني بي كثيرًا من الناس فبدأت الأمور تتطور.

لما أصبتُ بهذا المرض رحلت إلى بلجيكا، وزرت عددًا من الأطباء هناك، فقالوا لزوجي لابدّ من إزالة الثدي.. وبعد ذلك استعمال أدوية حادّة تُسقط الشعر وتزيل الرموش والحاجبين، وتعطي لحية على الوجه، كما تسقط الأظافر والأسنان، فرفضتُ رفضًا كليًا، وقلت: إني أفضل أن أموت بثديي وشعري وكل ما خلق الله بي ولا أشوّه، وطلبتُ من الأطباء أن يكتبوا لي علاجًا خفيفًا ففعلوا. فرجعتُ إلى المغرب، واستعملتُ الدواء فلم يؤثر علىّ ففرحتُ بذلك، وقلت في نفسي: لعل الأطباء قد أخطئوا، وأني لم أصب بمرض السرطان.

(1) هذه القصة نقلتها من شريط مسجل بصوتها هي. (باختصار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت