الصفحة 74 من 309

ولكن بعد ستة أشهر تقريبًا، بدأت أشعر بنقص في الوزن، لوني تغير كثيرًا وكنت أحس بالآلام، كانت معي دائمًا، فنصحني طبيبي في المغرب أن أتوجه إلى بلجيكا، فتوجهت إلى هناك.

وهناك، كانت المصيبة، فقد قال الأطباء لزوجي: إن المرض قد عمّ، وأصيبت الرئتان، وأنهم الآن ليس لديهم دواء لهذه الحالة.. ثم قالوا لزوجي من الأحسن أن تأخذ زوجتك إلى بلدها حتى تموت هناك.

فُجِعَ زوجي بما سمع، وبدلًا من الذهاب إلى المغرب ذهبنا إلى فرنسا حيث ظننا أننا سنجد العلاج هناك، ولكنا ولم نجد شيئًا، وأخيرًا حرصنا على أن نستعين بأحد هناك لأدخل المستشفى وأقطع ثديي وأستعمل العلاج الحاد.

لكن زوجي يذكر شيئًا كنا قد نسيناه، وغفلنا عنه طوال حياتنا، لقد ألهم الله زوجي أن نقوم بزيارة إلى بيت الله الحرام، لنقف بين يديه سبحانه ونسأله أن يكشف ما بنا من ضرّ، وذلك ما فعلنا.

خرجنا من باريس ونحن نهلل ونكبر، وفرحتُ كثيرًا لأنني لأول مرة سأدخل بيت الله الحرام، وأرى الكعبة المشرفة، واشتريتُ مصحفًا من مدينة باريس، وتوجهنا إلى مكة المكرمة.

وصلنا إلى بيت الله الحرام، فلما دخلنا ورأيتُ الكعبة بكيتُ كثيرًا لأنني ندمت على ما فاتني من فرائض وصلاة وخشوع وتضرع إلى الله، وقلت: يا رب.. لقد استعصى علاجي على الأطباء، وأنت منك الداء ومنك الدواء، وقد أغلقتْ في وجهي جميع الأبواب، وليس لي إلا بابك فلا تغلقه في وجهي وطفتُ حول بيت الله، وكنت أسأل الله كثيرًا بأن لا يخيبني، وأن يخذلني، وإن يحيّر الأطباء في أمري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت