الصفحة 65 من 130

من نفوذها، ويمشي هذا يدًا بيد مع السياسة التي تم تبنيها تجاه الدول التي لها مقدرة إسلامية قوية مثل تركيا ومصر والمملكة العربية السعودية حيث أن الهدف هو التقليل من المأمول من هذه الدول التي تصبح إسلامية وبهذا يؤمنون أنفسهم ضد بزوغ قيادة إسلامية أصيلة في هذه البلاد، وبالمثل فإن الدول المستعمرة جزئيًا في وسط آسيا ودول مثل كازا خستان يمكن استخدامها كحلفاء عندما تقتضي الضرورة.

وتعتبر إيران وأفغانستان وباكستان المصادر الرئيسية للقلق الغربي بخصوص العالم الإسلامي في هذه النقطة عاجلًا أم آجلًا، وبالطبع فإن الأخيرة تشكل مصدر الاهتمام الأعظم للغرب والحقيقة البسيطة أن باكستان تملك أسلحة نووية تجبر واشنطون لأخذ الأمر بمنتهى الجدية وتتعامل معه باحترام بغض النظر كم قد تكره فعل هذا، فزيارة الرئيس الأمريكي لباكستان في مارس 2000 حدثت رغم رغبات واشنطون في رؤية إعادة «تأسيس الديمقراطية» على أثر استيلاء مشرف على السلطة، ووضحت باكستان الأمر من جانبها بأنها سوف تعيد السلطة لحكومة مدنية عندما ترى باكستان بنفسها ذلك مناسبًا، وربما لم تستمتع واشنطون سواء بإصرار مشرف على توضيح أنه لا يجب الخلط بين الجهاد والإرهاب، وكذلك استنادًا لأسس بسيطة وهما أنهما مختلفان تمامًا واعتراف أفغانستان بالجمهورية الشيشانية في أشكيرية قد سبب إنزعاجًا كبيرًا في الغرب وإن تصرفات روسيا والقوى الغربية المماثلة بالنسبة لإعادة تأسيس علامات رسمية وودية بين دولتين إسلاميتين مبني على المصالح المشتركة والفهم وهذا فقط يعطي التأييد للفرضهنا بأن الدول المسيحية تشترك في استراتيجية مشتركة بخصوص استقلال الشيشان، فحقًا إنها تؤيد وجهة نظرنا القائلة أنها أي القوى الغربية وروسيا تشتركان في استراتيجية واحدة تجاه العالم الإسلامي بوجه عام، ويمكننا رؤية هذا في العداوة المباشرة التي تظهر تجاه أي علاقة للوحدة الإسلامية في قضية مشتركة فالتحالفات الحكومية في معارضة الغرب وآلياته وهو ما حدث نتيجة للمعاهدة بين الشيشان والأفغان وسوف تجلب استجابات خشنة سريعة، وبمجرد أن كونت جمهورية الشيشان وأفغانستان تحالفهما تم إتخاذ الإجراءات ضد هذا التحالف وضد أي شخص يفكر في التصرف بنفس الأسلوب وأوضحت واشنطون أن أي دولة تعترف بالجمهورية الشيشانية سوف يتعرض لاستيائهان إضافة لذلك فقد تم إرسال وفود من الولايات المتحدة نفسها والناتو والأمم المتحدة إلى الدول الإسلامية لتوضيح أن الحركة الأفغانية غير مقبولة ولا يجب أن تعامل على أنها قدوة سابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت