ظن الروس في أنفسهم أنهم سادة، ونستطيع أن نرى اليوم بوضوح آثار هذا التاريخ على شعوب الاتحاد السوفيتي السابق، وعلى أية حال فقد ساهم هذا التاريخ أيضًا في الإدراك والفهم في جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق في أن حق تقرير المصير ضرورة إذا ما أرادت أن تتحرر من هذا التاريخ ومن ميراثه، والروس من جانبهم مصممون بالطبع على المحافظة على هيمنتهم والمحافظة على طموحهم عندهم الاستعداد للجوء إلى الإبادة الجماعية في شيشينا أو أي مكان آخر إذا ما اعتبروا هذا ضمن مصالحهم القومية.
فسياسات وأسلوب القادرة الاستعماريين المسيحيين في المجتمع الدولي المزعوم سياسات تخريبية مدمرة على النطاق الدولي وهي ليست مدمرة فقط للعالم الذين يطمحون للهيمنة عليه بل لأنفسهم أيضًا، فهذه تحديدًا السياسات التي يتبعوها نيابة عن المجموعة الصغيرة من الدول التي لها السيطرة في النظام العالمي الحالي والذي سيقود إلى تدميرهم وسينجم عن هذه السياسات نوع من الآثار والنتائج مثل التي دمرت كل إمبراطورية شهدها العالم من قبل.
وتبدو كل النظم الإمبريالية لمهندسيها أنها تستمر للأبد، مع أن قوانين الله تحطمها جميعًا لأن كلها وثنية دون استثناء وليس هناك فرق تمامًا بالنسبة لكون ذلك النموذج الدنيوي أو الديني الذي يستخدم في تشكيل أساس هذا النظام وكانت النتيجة ودائمًا ستكون واحدة، والسبب في تدميرهم هو أنهم لا يعملون وفق القوانين الإلهية، ونتيجة لذلك فإن الأنظمة حتى التي صممت بنية الوصول إلى الحرية والعدل الحقيقيين بين الناس يتضح أنها في النهاية وبالضرورة شيطانية في طبيعتها، فالبنية الاستعمارية التي تتكون من مجتمع الأمم الدولي وأدواته العديدة ليس بينها فرق فبالتحديد إن التمييز ضد الإسلام من قبل زمرة الأمم المسيحية التي تكون المجتمع الدولي الذي يحث ويحرض المسلمين على الفعل والتصرف ويجعل المسلمين يستجيبون بالتصرفات الضرورية للدفاع عن مصالحهم والحفاظ على الكرامة الإسلامية فالحقيقة أنه لا يوجد تطرف في الإسلام ولكن توجد مبادئ تحدد التصرفات الضرورية للحماية الذاتية وحماية النفس، إنه حق حماية النفس الذي يحاول الدعاة ضد الإسلام إنكاره على المسلمين عندما يلفقون أوصافهم العديدة للذين يجرؤون على المقاومة. وفي نفس الوقت فإن المتطرفين والإرهابيين الحقيقيين هم المتمذهبون والموظفون لقطاع الطرق الاستعماريين الذين يبحثون عن الهيمنة على العالم.