القانونية تعمل في ظل غطاء من القوانين ثم وضعها وتشكيلها لخدمة مصالح معينة هي بالطبع مصالح الزمرة المهيمنة وتعمل هذه الآليات بداية مع جوانب الفشل الأساسية للإنسانية التي نالت سيادة مجانية وحتى تم تشجيعها، فقد خرب الطمع وأفسد كل جوانب المجتمع الدولي المزعوم بما في ذلك المنظمات التي تعمل في ظل حماية الأمم المتحدة، وأحد المشروعات الأكثر ربحًا هنا للذين يتحكمون في العملية - هو توفير المساعدات الإنسانية في مناطق الصراع، فكل الضحايا في صراع ما سواء كانوا من المشردين أو المذعورين أو المرضى أو الجائعين أو الجرحى يصبحون سلعًا وضحايا للعصابات الإجرامية الذين يشغلون أسواقهم السوداء ومنظمات ابتزاز المال إما بالتهديد أو الإيذاء أو الابتزاز خدعة لإصدار جوازات سفر، ويعيش هؤلاء الناس بالفعل عالة على الأرباح التي يجمعونها من المعاناة والصراع، وهذا شأن لا تبالي به القيادات المسيحية في الغرب، ومع ذلك لا بد أن تعي الشعوب المسيحية عدم المبالاة هذا رغم أن ما يميز العالم اليوم هو الهجوم على الإسلام؛ لأنه سيأتي دورهم عندما يجدون أنفسهم بأي طريقة في صراع مع مصالح هؤلاء الذين يستخدمون القوة في هذا العالم وهذا سببه أن طموحهم وطمعهم لا يعرف شيئًا في الحقيقة عن الإخلاص أو الإيخاء أو الشرف والحقيقة أن الجوهر المختفي بعمق في مؤامرات عصابة القادة تلك ليس في الواقع مسيحيًا تمامًا، فهو جوهر شيطاني وموجه تمامًا لكل الأديان، وفي الحقيقة أنه موجه ضد الطبيعة المقدسة نفسها ضد الله، وعلى أية حال فأثناء هذه الفترة وتحديدًا أثناء العشر سنوات الأخيرة فقد استعملت هذه العصابة المصالح الحقيقية للعالم المسيحي محاولة استغلال قوتها ومؤسستها العسكرية في خدمة أغراضها الخاصة، وهذه هي الكيفية التي تعمل بها أي عصابة سرية أو عصابة إجرامية أو مافيا وذلك عندما تتبوأ مراكز القوة، فهي توظف وتستغل هذه القوة لخدمة مصالحها الخاصة، وعلى سبيل المثال فإن عصابة بولشفيك في الاتحاد السوفيتي اعتمدت على غريزة القطيع عند الناس عند استغلال قوتهم ككتلة جماهيرية، فلقد تلاعبت بهم مستغلة غرورهم ومفاهيمهم للعظمة، وفي نفس الوقت حاولت أن تخفي نواياها الإجرامية عن طريق وضع الشعب الروسي في دور القوة الموحدة التي حررت الشعوب الصديقة وسمحت لهم بأن يصبحوا جزءً من الاتحاد السوفيتي العظيم.
فالجهاز السوفيتي الذي ترأسه عصابة بولشفيك لم تعلن نفسها على الملأ بأنها روسية في حد ذاتها ولكن أرشدتها وقادتها الاتجاهات والطموحات للشوفينية الروسية العظيمة، فليس من المدهش عندئذ أنهم حيثما ذهبوا