ومما يجب أن يقال أن روسيا لم تخالف أية قاعدة جديدة بخصوص سلوكها إزاء القانون الدولي، فنحن على ألفة تمامًا باستعمال الإرهاب والإبادة الجماعية كأدوات حرب، فروسيا لم تفعل أي شيء على خلاف الوسائل التي يستخدمها المجتمع الدولي المزعوم ربما ذلك جزئيًا لأنهم يعرفون أنفسهم بالديمقراطيات الغربية المزعومة التي تصمت عن جرائم روسيا وفي نفس الوقت يبحثون عن طرق للحفاظ على علاقات طيبة ولكي نضع الأمر بشكل الآخر فالغراب لن يخرج أبدًا لينتزع عين غراب آخر ولكن ينعق كل منهما للآخر دائمًا.
وإذا ما حاولت شعوب إسلامية أخرى من الجمهوريات السوفيتية السابقة تحقيق حقهم في تقرير المصير بتصميم وعزم وروح كما بدى ذلك في طاجكستان والشيشان على أثر إنهيار الاتحاد السوفيتي فإنهم سيلقون نفس المصير فقد تم تدمير البوسنة وكوسفو جزئيًا لأنهما اختارا تحديد مصالحهما من بين الخيارات التي قدمتها لهم زمرة الدولة المسيحية الاستعمارية من خلال الأمم المتحدة، وقارن هذا مع الهجمات الوحشية التي لا نهاية لها والتي تم القيام بها في كشمير وفلسطين حيث يتم عمل محاولات لتأسيس دول إسلامية مستقلة وقارن هذا أيضًا بالرعب الذي يشن على السكان المسلمين في أفريقيا وأجزاء أخرى في أسيا وجريمتهم أيضًا أنهم يبحثون عن تحقيق تقرير مصير حقيقي بشروطهم وبهذه الأمثلة أصبح النموذج واضحًا
وعندما انحاز المجتمع الدولي أثناء حرب 1994 - 1996 للشيشان كان لا يدري بالمبادئ التي سوف يستخدمها الشيشان في بناء دولتهم، وكان لدى قادة الدول المسيحية الاستعمارية الأمل في أنهم سينجحون في فرض أيدولوجيتهم وقيمهم وطرق حياتهم على الشيشان وأنهم سيكونوا قادرين على إدخال الشيشان في حظيرة الأمم الديمقراطية المزعومة، وبإيجاز كان لديهم الأمل على الوصول في حالة الشيشان إلى ما قد وصلوا إليه حتى اليوم مع معظم الشعوب الإسلامية في الاتحاد السوفيتية السابق ومع ذلك برهن الشيشان على أنهم مصرون على نضالهم غير متراجعين عنه فقد اختاروا المضي في طريق الشعب المسلم الحقيقي الذي يكرس جهده لإحياء الأمة أي المجتمع الديني الإسلامي كي يحتلوا مكانهم مع المسلمين الآخرين في أمة إسلامية واحدة وفي هذا رفضوا خيار البقاء مجرد سكان يعتنقون العقيدة الإسلامية وناضلوا لصالح أتباع طريق الإسلام القويم وأحد نتائج هذا النضال على الطريق الإسلامي القويم أنهم أيضًا كرسوا حياتهم لقضية الحرية لإخوتهم المسلمين الذين يعانون من الظلم في أجزاء أخرى من العالم، وفضلًا عن ذلك قد تحدثوا بوضوح عن ضرورة إحياء الخلافة الإسلامية كي تكون في