السابقة وكل ذلك يعزز الإشارة للروس أنه بإمكانهم التصرف تمامًا كما يرون، وبمعنى آخر كان لديهم الترخيص بالتصرف كما يحلو لهم دون قيد أو تحفظ في البدأ في سحق الشيشان وإنزال الهزيمة بالعالم الإسلامي بوجه عام عند الاحتفال بانتهاء الألفية الثانية للديانة المسيحية.
وحاولت روسيا التعلم من أخطائها أثناء حرب 94 - 1996 وقامت بتنفيذ حملة عسكرية سريعة وجيدة التنظيم، ومع ذلك فشلت بشكل يدعو للخزي في ذلك، وخلف هذا للغرب مشكلة، فلا يمكن رؤية الغرب وهو يؤيد علنًا عدوان روسيا البربري على شيشينا، وعلى أية حال لا يمكن التنبؤ بنتائج الهزيمة الخطيرة جدًا بالنسبة لهدفهم العدواني الأكبر، وعلى سبيل المثال هناك خطر في أن المظهر الديمقراطي الكاذب الذي بزغ في روسيا - بوضعه الحالي - قد ينهار وينتج قيادة يزال التحكم فيها أكثر صعوبة، فحقًا وكما يبدو فقد جعلت الحرب الجديدة ضد الشيشان الطبيعة الحقيقية للموقف في روسيا أكثر وضوحًا ووضوحًا.
وبالنسبة للأمناء والأشراف من الناس حثما كانوا حتى في الدول المسيحية ذاتها ولأي مسلمين ينبغي أن يكون واضحًا أن الأمم المتحدة ليست مجتمعًا من الأمم أصيلًا وصادقًا يعمل لخير أعظم وينبغي أن يكون جليًا أيضًا أن الأمم المتحدة أداة في أيدي زمرة استعمارية من الأمم تم تكريسها وتخصيصها لتحقيق الهيمنة الدولية فتحكم العالم بشكل متزايد مجموعة مختارة من الدول التي تجد - في وجه المقاومة إنه من الصعب والأصعب المحافظة على الصورة الزائفة المؤلفة من مصطلحات مثل «الديمقراطية» و «حقوق الإنسان» .
وتظهر مشكلات عديدة في ضوء ما قلناه حتى الآن هل نحتاج مجتمع دولي على الإطلاق؟ فإذا كانت الإجابة بنعم فمن يحتاجه؟ وماذا يعني مجتمع حقيقي صادق أصيل من الدول عمليًا؟ وكيف يكون له علاقة بحقوق الشعوب والأمم؟ وهل ترى له سمة أو علامة في الوقت الحالي؟ ولقد أجبنا بالفعل على هذه التساؤلات بخصوص مجموعة الدول التي تقدم نفسها على أنها «مجتمع الأمم» ولقد أجبنا من يحتاج هذا المجتمع من الأمم ومن يخدم، ودعنا ننتظر للسؤال الباقي لنرى هل يمكننا على الأقل تكوين بدايات للإجابة فإذا نظر شخص إلى القانون الدولي المزعوم ففيما يبدو أن الحال هو أن كل الشعوب لها حق الحديث عن حقوقها ولكن دون أن تعيش بها، فعلى سبيل المثال وفق هذا القانون الدولي كل شعب له حق تقرير المصير وحرية الإرادة بمعنى آخر له الحق في أن ينمو ويتقدم خلال لغته وثقافته الخاصة على أرضه، ولكن ماذا نجد عمليًا؟ هل تمتلك كل الشعوب