والمراد هنا الديمقراطيات الغربية، التي مظهرها: الديمقراطية النيابية: التي يمارس الشعب فيها مظاهر السيادة - مصدرية الأحكام والتشريعات - بواسطة مجلس نواب يرشحهم الناخبون من الشعب؛ فهي عند منظريها: حكم الشعب بالشعب، حيث يحتفظ فيها الشعب بحق التدخل المباشر لممارسة السيادة عن طريق وسائل مختلفة، كحق الاقتراع، والاستفتاء، والاعتراض؛ وهي سياسات بدأت تفقد ميزاتها بالتدخل في تغيير مسارها بالتزوير تارة وبالضغوط تارة وبالأحكام القضائية تارة أخرى؛ و ها هي الديمقراطية الأمريكية تفتح محاكم عسكرية في مطلع القرن الجديد!؟ وتقبض على العرب والمسلمين؛ لتطبق عليهم قاعدة معكوسة، كانت مثار سخرية الأمريكي يومًا ما، تقول: المتهم مدان حتى تثبت براءته!؟
ومن أمثلة تلك السياسات - كذلك: السياسات"الماركسية"غير الاستبدادية؛ أو الاشتراكية العلمية، المذهب السياسي الاقتصادي، الذي نادى به (كارل ماركس) ردًا على"الاشتراكية"التي: سماها الخيالية - بشَّرَ فيها بإقامة مجتمع ينعم بالمساواة السياسية والاقتصادية التامة، والماركسية تقيم حكمًا غليظًا يتصرف في كافة أمور المواطنين، مع أنها تدعو لزوال الدول؟ وتقوم على الحتمية التي لا ترد وقد ثبت فشلها عيانًا وتهاوت أمام العالمين.