الصفحة 64 من 101

لا أعرف سببًا مباشرًا لذلك..

ولكن.. لعله بعد حديث المساء..

فقد اجتمعنا زملاء الدراسة وأصدقاء الطفولة

تحدثنا عن حياتنا.. عن أعمالنا

خرجت بانطباع عام

الغالبية لديهم المال..

ينفقون كما يحلو لهم.. وكما يشاءون

فلانٌ مثله.. أو يزد

وأنا.. أقل الجميع

لعلي شعرت بالحزن.. وأصبحت الكآبة رفيقتي..

? موعدي بعد صلاة العصر مع عبد الرحمن

شابٌ في مقتبل العمر دمث الأخلاق.. حلو المعشر

حاضر النكتة.. من خيرة الشباب

لعل في زيارته تخفيفًا لما أشعرُ به

وكما توقعت..

ما إن أحس أن هناك شيئًا في داخلي

حتى تلاحقت أسئلته

ما بك..؟

ه هناك ما يكدر صفو أيامك..؟

احمد الله على ما أنت فيه من نعمة

ثم أضاف بنبرة فيها عتاب

والله إنك في نعم لا تُحصى ولا تعُد

وألوها.. نعمة الإسلام..

تمهّل في الحديث.. وأكمل

أنت حالك كحال رجل جاء إلى أحد الصالحين..

فشكا إليه ضيقًا في حاله ومعاشه واغتمامًا بذلك

فقال: أيسرك ببصرك مائة ألف..؟

قال: لا..

قال.. فبسمعك..؟

قال: لا..

قال له: أرى لك مئين ألوفًا وأنت تشكو الحاجة..

سكت برهة.. ثم أجبته بصوت ضعيف..

الحمد الله..

جاءت كلماته الصادقة.. وهو نعم الصديق..

هل بقي شيءٌ من الدر وضيق الصدر..؟

تذكّر أمرًا.. عندما رفع صوته وسألني بحدة..

كيف جعلت للضيق في صدرك مكانًا..؟

يومٌ كامل يصول ويجول الكدر والهم في قلبك..؟

أين أنت عن الصلاة وقراءة القرآن؟

كان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمرٌ فرِع إلى الصلاة..

كل يومٍ لا تفوتك فيه قراءة الصحف والمجلات..

أين قراءة صحف ربك..؟

أين أنت من القرآن..؟

على أي حال تريد أن تُزيل كل شيء في خاطرك.. وتستعيد صفاءك

رفعت رأسي.. وأجبت..

نعم قال.. هيا..

إلى أين..؟

لا تسأل أين..

بعد أن أغلقت باب السيارة..

من النعم وسائل النقل المريحة..

تذهب متى تشاء براحة وطمأنينة

هل حمدت الله أنك تعيش في دار الإسلام وبين المسلمين

تسمع النداء كل يوم خمس مرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت