كلما طويت واحدة أدنتني من القبر
وقفت أتأمل غروب شمس عام كامل.. لن يعود
طُويت صحائفه وحُفظت..
ماذا فيها..؟
لكل بداية نهاية.. ولكل سبيل غاية
الحمد لله الذي مدّ في عُمري
كم من حبيب فقدنا.. وكم من ميتٍ دفنّا
الحمد لله على طول الأعمار
تعالي يا زوجتي العزيزة
أعرف أنكِ تفرحين بهذا النداء..
أكيد..
ولكن الأمر أكبر من ذلك
هذه ورقة تحكي لكِ قصة عامٍ كاملٍ انتهى
تُقدمُ لكِ العزاء..
في عام تصرمت حباله.. وتقطعت أيامه
تعالي نستجمع قوانا..
علنا نستعيد دقيقة واحدة من عمرنا..
هل نستطيع..؟!
ساعاتٌ طوال أضعناها دون فائدة..
مواسم خيرٍ مرت دون عمل..
عام مضى.. ولمن نستطيع إرجاع لحظة واحدة منه..
لن نقدر على أن نزيد في زمنٍ مضى
تسبيحةً واحدة.. أو تحميدة واحدة..
لو تأملتِ..
كم من الوقت مر دون فائدة.. لوجدت الكثير
لنتوقف قليلًا..
كل شيء عسى أن نسترجعه إلا الوقت
دعينا نُحاسب أنفسنا..
بعد طول استماع..
قالت..
أنت لا تحاسب نفسك إلا كل سنة
أما تجارتك.. وعملك.. فكل يوم
ألم تفكر في آخرتك..؟
أين أنا بعد مائة عام..؟
أطرقتُ أفكر..
ثم ما إن أقبلت حتى تردد صوتها
أين ذهبتَ...؟
قلت لها.. أين أنا بعد مائة عام..؟؟
أنت تعرف أن القبر مسكنك..
عُمرك رأس مالك
ولسوف تسأل عن إنفاقك منه وتصرفك فيه
أنتم معشر الشباب..
الكسل رفيقكم.. والهمة الضعيفة أنيستكم
كل من صلى وصام.. حسب أنه بلغ المنتهى
لا شك في وجوبها.. ولكن
أليس للإسلام نصيبٌ غير ذلك في قلبك
كلُ منكم يستطيع أن يقدم الكثير
أما لله والإسلام حقٌ ... يدافع عنه شبانٌ وشيب
عاد سؤالها يهز قلبي..
ماذا ستقدم في هذا العام..؟!
(14) قطار.. ونحن المسافرون
أتيتُ القبور فناديتُها ... فأين المُعظَّم والمُحتقر
وأين المُدلُّ بسلطانه ... وأين العظيم إذا ما افتخر
تنادوا جميعًا فلا مخبر ... وماتوا جميعًا وأضحوا عِبر
أصبحتُ وأنا أشعر بالكآبة.. وسِمةُ الحزن ترتسم على محياي