الصفحة 62 من 101

يمازحني في أمر الزواج.. وأقول بصمت.. غدًا..

? في اليوم الثالث هدأتُ..

فكرت إن كان الأمر حقيقةً لن أتزوج

ولكن حب الحياة ينازعني

الكثير.. عاشوا بأمراضٍ مثل هذا وأكثر

الأعمار بيد الله. إذا أخبرها..

في الساعة الرابعة والنصف.. وقفت أمام العيادة مهمومًا..

لعل الطبيب يحضر مبكرًا.. وجاء الطبيب.. ولم يأت التقرير

انتظرت ساعتين.. أطول عندي من سنتين

وعندما أخبرني الطبيب بوصول النتيجة

وقفت بسرعة.. فتح التقرير..

بدأت أرتجف.. كأنني في شتاء بارد..

أما قلبي..نبضات سريعة.. وضرباتٌ قرية

ركبتيّ.. لا أعرف لماذا لم تستطيعا حملي..

ورغم العرق الشديد والنفسُ المتلاحق..

بشرني.. الحمد لله..

ولم أدعه يكمل.. رميت بنفسي عليه..

تراجعت.. اقرأ مرةً أخرى.. تأكد من كامل الأوراق..

خرجتُ لا تعني الفرحة.. أسلم على من أرى

ذهبت مسرعًا إلى منزلي..

لا يزال الشتاء في داخلي.. والعرق على جبيني

استرخيت.. ولكن لم أستطع البقاء

ركبت سيارتي..

سلمت على والدتي..

لاحظت أنني مجهد.. والفرحة تعلوني.. وأي فرحة..

ما بك..؟!

مظروفٌ في يدي يحكي كل شيء..

عقب أخي.. بعتاب.. ولا تُخبرنا بذلك..

ابن آدم ضعيف.. ولكنه جبارٌ مستكبر

يُسقطه رغم غروره وكبريائه..

فيروسٌ صغير.. جرثومةٌ لا تُرى

يخاف الموت.. لا يعمل له

يفرح بالصحة.. والعافية.. ولا يستفيد منهما

تمر الأحداث.. وتنزل النوازل..

وهو.. في أمرْ آخر..

أما أنت

فقد بُعثت من جديد..

ولكن..

فهن المنايا أي وادٍ حللته ... عليها القدوم أو عليك سَتقدِمُ

هناك متسعٌ الآن..

أعد حساباتك..

(13) أيام لا تعود

يا من يُعد غدًا لتوبته ... أعلى يقينٍ من بلوغ غدٍ

المرء في زلل على أمل ... ومنية الإنسان بالرصدِ

أيامُ عُمرك كلها عدد ... ولعل يومك آخر العدد

حركتُ رأسي.. وأنا أنتزع ورقة التقويم

هذه آخر ورقة في تقويم هذا العام

انتهت سنة كاملة من عمري.. دون أن أشعر

وهل عمري إلا عددٌ من السنوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت