الصفحة 6 من 101

خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون [1]

إنه يحاول بكل حيلة أن يتم له مراده ويأبى الله ذلك وكما يقال: إن الله لا يخلي الصادق من إظهار صدقه والكاذب من إظهار كذبه. قال تعالى: {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ. تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ} .

وقد بيّن الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - شأن عيسى عليه السلام غاية البيان من حين نفخ الروح في أمه مريم وحياته في قومه ورفع الله إياه ونزوله في آخر الزمان بيانًا يكشف كذب كل مُدّع مفتر على الله وعلى رسوله مضل للخلق.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن النصارى أنهم يذكرون في الأمانة أن المسيح تجسّد من مريم ومن روح القدس، قال: وهذا يوافق ما أخبر الله به أنه أرسل روحه الذي هو جبريل، وهو روح القدس فنفخ في مريم فحملت بالمسيح فكان المسيح متجسدًا مخلوقًا من أمه ومن ذلك الروح. [2]

(1) المنقذ من الفتن ص 6.

(2) الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح 1/ 228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت