والحديث رواه مسلم وغيره، وهو حديث تميم الداري الذي رأى الدجال في جزيرة من جزر البحر وقد وصفه النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأحاديث بصفات شخص بحيث لا يرتاب في ذلك إلا مكابر للحقائق، فمن ذلك أنه رجل قصير أفحج جعد أعور، مطموس العين، مكتوب بين عينيه كافر إلى غير ذلك من الصفات الواضحة، حتى شبّهه - صلى الله عليه وسلم - بابن قطن وهو رجل من خزاعة، فكيف يجعل الدجال دولة أو دول؟.
نعم الدجَل اسم جنس. فيقال: فلان دجال ونحو ذلك.
أما الذي ذكره النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو شخص مُعَرّف بالألف واللام ولا ينصرف هذا الاسم لغيره، لأن غيره إذا وُصف أنه دجال فيكون هناك قرينة تميزه لابد منها، وهذا المذكور يُطْلق عليه هذا الاسم بلا قرينة، بل بأوصاف تميز شخصه عن غيره.
أما ما ذكره عن الذي يُسمى الحضارة الغربية فهو مقدمات الدجال وهو الباطل المخالف للشريعة المقْرون بالخوارق، وقد ذكر ذلك ابن تيمية رحمه الله، وأنه يكون في كل زمان.