الصفحة 45 من 101

يتكلم إذا نزل بلسانه؟ ومَن قال: إنه يتديّن بكتابه الإنجيل؟ وإنما يتكلم عيسى حال نزوله بالعربية ويطبق شريعة أخيه محمد - صلى الله عليه وسلم -، ويقرأ القرآن بالصلاة وغيرها. وهذا هو الذي تدل عليه أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنه يحكم بشريعته.

والله سبحانه قادر يُنطقه بلسان محمد وإن كان لسانه العبرانية، وإذا كان جبريل عليه السلام ينزل بالوحي على الأنبياء كل بلغته ولسانه فما الذي يحيل نطق عيسى عليه السلام بالعربية مع أنه سوف ينزل على أهل القرآن أهل العربية والذي أنطقه في المهد قدرته صالحة دائمًا كما يشاء سبحانه وتعالى.

والله يُجري الآيات والخوارق المخالفة للعادات على أيدي رسله عليهم السلام، ولعيسى من ذلك الحظ الوافر، كإحيائه الموتى بإذن الله، ونفخه في الطين الذي يعمله على هيئة الطير فيكون طيرًا بإذن الله وغير ذلك، فهل يقول هذا المتنبي: لا يقدر الرب على إنطاق عيسى بالعربية حين نزوله؟ وهو الذي أنطقه في المهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت