الصفحة 36 من 101

عليه السلام كان روحًا أنزلها الله إلى مريم وليس الأمر كذلك بل الذي أرسله إلى مريم روحًا أخرى أضافها الله إلى نفسه إضافة تشريف مثل: بيت الله وناقة الله، وهو المراد بقوله تعالى: {فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرًا سويًا. قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيًا. قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلامًا زكيًا} .

قال ابن القيم رحمه الله: (ومعلوم أن الروح الذي أُرسل إلى مريم ليس هو روح المسيح، بل ذلك الروح نفخ فيها فحملت بالمسيح، ثم ذكر الآية وقال: فروح المسيح لا يخاطبها عن نفسه بهذه المخاطبة قطعًا) . [1]

يريد رحمه الله أن روح المسيح لا تخاطب مريم بأن تقول:"إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلامًا زكيا".

يوضح ذلك قول ابن القيم على الحديث الصحيح"أن خلق ابن آدم يجمع في بطن أمه أربعين يومًا نطفه ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك"

(1) كتاب الروح ص 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت