«خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه» [1] .
قال أبو عبد الرحمن السلمي، وهو الذي جاء بالمصحف من المدينة إلى الكوفة في خلافة عثمان: فذاك الذي أقعدني مقعدي هذا [2] . وكان أبو عبد الرحمن قد جلس في المسجد الأعظم في الكوفة ونصب نفسه لتعليم الناس قراءة القرآن، ولم يزل يقرئ بها أربعين سنة، إلى أن توفاه الله سنة 73 هـ [3] .
وقد روى الترمذي وغيره هذا الحديث عن علي بن أبي طالب أيضا [4] .
2 -وروى الترمذي عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: الم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف» [5] .
3 -وروى مسلم بن الحجاج عن أبي أمامة الباهلي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اقرءوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه ... » [6] .
وجاء هذا المعنى في الحديث الذي رواه عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصيام والقرآن يشفعان للعبد، يقول الصيام: ربّ إني منعته الطعام والشراب بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن: رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه، فيشفعان» [7] .
(1) قال الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب (2/ 342) : رواه البخاري مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة، وغيرهم.
(2) الترمذي: كتاب السنن 5/ 159.
(3) ابن مجاهد: كتاب السبعة ص 68.
(4) الترمذي: كتاب السنن 5/ 161، والدارمي: كتاب السنن 2/ 437، والآجري: أخلاق حملة القرآن ص 48.
(5) سنن الترمذي 5/ 161.
(6) صحيح مسلم بشرح النووي 6/ 90.
(7) قال المنذر في الترغيب والترهيب (2/ 353) : رواه أحمد والطبراني والحاكم.