فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 258

وقال مكي بن أبي طالب القيسي (ت 437 هـ) : «إن جميع ما روي من القراءات على ثلاثة أقسام: قسم يقرأ به اليوم، وذلك ما اجتمع فيه ثلاث خلال، وهي:

أن ينقل عن الثقات إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

ويكون وجهه في العربية التي نزل بها القرآن شائعا، ويكون موافقا لخط المصحف» [1] .

وقال ابن الجزري (ت 833 هـ) : «كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا، وصح سندها، فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها» [2] .

وإليك بيانا موجزا لهذه الأركان أو الشروط الثلاثة:

المقصود بهذا الركن أن تكون القراءة مروية عن واحد أو أكثر من الصحابة الذين سمعوا من النبي صلى الله عليه وسلم وقرءوا بين يديه [3] ، وهو أهم أركان القراءة الصحيحة [4] ، وكان السلف من الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم يعبّرون عن هذا الركن بقولهم (القراءة سنّة) ، فقد روى ابن مجاهد عن زيد بن ثابت أنه قال: «القراءة سنّة» وفي رواية أخرى: «القراءة سنة، فاقرءوه كما تجدونه» ، وروى عن عروة بن الزبير أنه قال: «إن قراءة القرآن سنة من السنن، فاقرءوا كما أقرئتموه» ، وعن عامر الشعبي أنه قال: «القراءة سنة، فاقرءوا كما قرأ أوّلوكم» ،

(1) الإبانة ص 8.

(2) النشر 1/ 9.

(3) المصدر نفسه 1/ 13.

(4) السيوطي: الإتقان 1/ 213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت