التابعين لأنه روى عن عدد من الصحابة [1] ، لكن أكثر شيوخه في الحديث وقراءة القرآن من التابعين.
وقد أجمع علماء الحديث على توثيقه، قال عنه الإمام أحمد بن حنبل: «ثقة رجل صالح خير» ، وقال أبو زرعة: ثقة، وقال يحيى بن معين: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: محله عندي محل الصدق، صالح الحديث، وحديثه مخرج في الكتب الستة [2] .
وكان عاصم ممن اشتهروا بالعلم والفضل، انتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة بعد أبي عبد الرحمن السلمي، جمع بين الفصاحة والإتقان والتحرير والتجويد وكان أحسن الناس صوتا بالقرآن [3] ، قال تلميذه أبو بكر بن عياش: كان عاصم نحويا فصيحا [4] ، وقال أبو إسحاق السّبيعي: ما رأيت أحدا أقرأ للقرآن من عاصم بن أبي النجود [5] ، وقال ابن مجاهد: وكان عاصم متقدما في زمانه، مشهورا بالفصاحة، معروفا بالإتقان [6] .
وكانت وفاته في آخر سنة سبع وعشرين ومائة، وقيل سنة ثمان وعشرين، فلعله مات في أولها، بالكوفة [7] ، رحمه الله تعالى.
أما شيوخ عاصم في القراءة فيروى أنه قرأ على أنس بن مالك، لكن أشهر
(1) ابن الجزري: غاية النهاية 1/ 347.
(2) ابن أبي حاتم: الجرح والتعديل 6/ 341، وابن الجزري: غاية النهاية 1/ 348.
(3) ابن الجزري: غاية النهاية 1/ 347.
(4) الذهبي: معرفة القراء 1/ 75.
(5) ابن مجاهد: كتاب السبعة ص 70.
(6) المصدر نفسه.
(7) ابن الجزري: غاية النهاية 1/ 348.