عشرة، منها ما يتعلق بنظمه وتأليفه، ومنها ما يتعلق بمعانيه وأحكامه، مما لا يخرج أكثره عن الوجوه التي ذكرها العلماء قبله [1] .
9 -وذكر بدر الدين الزركشي (ت 794 هـ) اثني عشر وجها من وجوه الإعجاز، هي تلخيص لجهود سابقيه [2] .
10 -وجمع جلال الدين السيوطي (ت 911 هـ) جهود السابقين له في موضوع الإعجاز في باب من أبواب كتابه الكبير (الإتقان في علوم القرآن) [3] . كما أنه ألّف كتابا في الموضوع سماه (معترك الإقران في إعجاز القرآن) في ثلاثة أجزاء كبيرة، وذكر فيه أن بعض العلماء أنهى وجوه إعجازه إلى ثمانين وجها [4] . وبلغ ما ذكره هو خمسة وثلاثين وجها، استغرق الوجه الأخير أكثر من ثلثي الكتاب، وهو في (ألفاظ القرآن المشتركة) ، وقال في أول كلامه فيه: «وهذا الوجه من أعظم وجوه إعجازه، حيث كانت الكلمة الواحدة تتصرف إلى عشرين وجها، وأكثر وأقل، ولا يوجد ذلك في كلام البشر» [5] .
وكثير مما ذكره السيوطي لا يدخل في موضوع الإعجاز، وأشار هو نفسه إلى ذلك بقوله: «وإن كانت بعض الأوجه لا تعدّ من إعجازه، فإنما ذكرتها للاطلاع على بعض معانيه، فيثلج له صدرك، وتبتهج نفسك» [6] .
(1) الجامع لأحكام القرآن 1/ 73.
(2) البرهان 2/ 106.
(3) الإتقان 4/ 3 - 23.
(4) معترك الأقران 1/ 3.
(5) المصدر نفسه 1/ 514.
(6) المصدر نفسه 1/ 12.