فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 258

أما الحجة التي يستند إليها فهي رواية منقولة عن الحسن البصري، مرفوعة مرة وموقوفة أخرى، ونصها: «لكل آية ظهر وبطن، ولكل حرف حد، ولكل حد مطلع» . وهذه

الرواية بين أن تكون حديثا ضعيفا لإرساله، لأن الحسن، رحمه الله، لم يسمّ الصحابي الذي أخذ عنه هذا الحديث، وبين أن تكون من كلام الحسن البصري [1] .

وكان عبد الرزاق الصنعاني قد نقل الرواية في مصنفه عن الحسن، هكذا:

«عن الحسن، قال: ... والذي نفسي بيده ما منه آية إلا ولها ظهر وبطن، وما فيه حرف إلا وله حد، ولكل حد مطلع» .

قال عبد الرزاق: فحدثت به معمرا، قال: امحه، لا تحدث به أحدا» [2] .

وفي معنى الرواية آراء للعلماء لخصها الزركشي بقوله: «أما قوله: «ظهر وبطن» ففي تأويله أربعة أقوال:

أحدها: وهو قول الحسن، أنك إذا بحثت عن باطنها، وقسته على ظاهرها، وقفت على معناها.

الثاني: قول أبي عبيد [3] ، إن القصص ظاهرها الإخبار بهلاك الأولين، وباطنها عظة للآخرين.

الثالث: قول ابن مسعود، رضي الله عنه، أنه ما من آية إلا عمل بها قوم، ولها قوم سيعملون بها.

الرابع: قاله بعض المتأخرين، إن ظاهرها لفظها، وباطنها تأويلها. وقول أبي عبيد أقربها» [4] .

(1) ينظر: ابن تيمية: مجموع الفتاوى 13/ 232، والسيوطي: الإتقان 4/ 196.

(2) المصنف 3/ 358.

(3) في البرهان (أبي عبيدة) والتصحيح من السيوطي: الإتقان 4/ 196.

(4) البرهان 2/ 169، وينظر: السيوطي: الإتقان 4/ 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت