شروطها:
-1- يشترط إن كانت من الغنم أن تكون جذعة (ستة أشهر فأكثر) ، وإن كانت من المعز أن يكون عمرها سنة، ومن البقر أن يكون عمرها سنتين، ومن الإِبل أن يكون عمرها خمس سنين،
-2- أن تكون سليمة من العيب المنقص للحمها، لما روى البراء رضي الله عنه قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (أربعة لا تجوز في الأضاحي: العوراء - [499] - بينٌ عورها(1) ، والمريضة بين مرضها، والعرجاء بين ظلعها، الكسير (2) التي لا تُنقى) (3) .
فلا تجزئ العوراء، ولا المريضة، ولا العرجاء، ولا الجعفاء، ولا العضباء (4) ، لما روى علي رضي الله عنه قال: إنَّ النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يُضَحَّى بعضباء الأذن والقرن) (5) .
وتجزئ الجمّاء (6) ، والصمعاء (7) ، والبتراء (8) ، والشرقاء (9) ، والخرقاء (10) ، كما يجزئ الخصي.
-3- أن يتصدق بأقل ما يقع عليه اسم اللحم (قدر أوقية) ، فإن أكلها كلها ضمن ذلك القدر، لقول الله تعالى: {وأطعموا القانع والمعتر} (11) والأمر يقتضي الوجوب.
-4- لا يجوز بيع شيء منها ولا إعطاء الجزار منها شيئًا على سبيل الأجرة، لما روي عن علي رضي الله عنه قال: (أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بُدْنة. وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأَجِلَّتِها. وأن لا أعطي الجزار منها. قال: نحن نعطيه من عندنا) (12) .
لكن لا يجوز أن ينتفع بجلدها، ويصنع منها النعال والخفاف والفراء والأسقية، - [500] - وأن يدخر منها، لما روى عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فأمسكوا ما بدا لكم ... ) (13) ، ولأن الجلد جزء من الأضحية في الانتفاع به كاللحم.
(1) أي انخسفت عينها وذهبت.
(2) الكسير: الهزيل التي لا مخ فيها.
(3) أبو داود: ج-3/ كتاب الضحايا باب 6/2802.
(4) الغضباء: ما ذهب أكثر أذنها أو قرنها.
(5) أبو داود: ج-3/ كتاب الضحايا باب 6/2806.
(6) الجمّاء: التي لم يخلق لها قرن.
(7) الصمعاء: صغيرة الأذن.
(8) البتراء: لا ذنب لها.
(9) الشرقاء: التي شُقت أذنها.
(10) الخرقاء: التي خرقت أذنها.
(11) الحج: 36.
(12) مسلم: ج-2 /كتاب الحج باب 61/348.
(13) مسلم: ج-2 /كتاب الأضاحي باب 5/37.