معناها: الجنائز بفتح الجيم جمع جنازة، وهي بالفتح والكسر اسم للميت بالنعش.
ذكر الموت وعيادة المريض وخدمته:
ذكر الموت: لئن كان الموت أعظم المصائب، فإن الغفلة عنه أعظم، من أجل هذا سنت كثرة ذكره، روى أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أكثروا ذكر هاذم اللذات) (1) ، يعني الموت، كما يسن الاستعداد له بالتوبة، لحديث البراء بن عازب رضي الله عنه: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة فجلس على شفير القبر فبكى حتى بلَّ الثرى ثم قال: يا إخواني لمثل هذا فأعدوا) (2) ، وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال: (كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل) (3) .
ويكره تمني الموت إلا لخوف الفتنة في الدين، لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عن ابن عباس رضي الله عنهما: (وإذا أردت بعبادتك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون) (4) ، أو لتمني الشهادة في سبيل الله لا سيما عند حضور أسبابها، لما روى سهل بن حنيف - [306] - عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من سأل الله الشهادة بصدق، بلَّغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه) (5) .
ويستحب طلب الموت في بلد شريف، لما روى البخاري في صحيحه عن عمر رضي الله عنه قال: (اللهم أرزقني الشهادة في سبيلك، واجعل موتي في بلد رسولك صلى الله عليه وسلم) (6) .
(1) ابن ماجة: ج-2/ كتاب الزهد باب 31/4258، وهاذم: قاطع سمي كذلك لأنه يقطع لذات الدنيا قطعًا.
(2) ابن ماجة: ج-2/ كتاب الزهد باب 12/4195.
(3) البخاري: ج-5/ كتاب الرقاق باب 3/6053.
(4) الترمذي: ج-5/ كتاب تفسير القرآن باب 39/3233.
(5) مسلم: ج-3/ كتاب الإمارة باب 46/157.
(6) البخاري: ج-2/ فضائل المدينة باب 11/1791.