شروط تحقق الدم على المتمتع والقارن:
-1- شروط تحقق وجوب الدم على المتمتع:
-1ً- أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام، لقوله تعالى: {ذلك لمن لم - [477] - يكن أهله حاضري المسجد الحرام} (1) . وحاضرو المسجد الحرام هم أهل الحرم ومَن بينهم وبينه دون مسافة القصر.
-2ً- أن يكون معتمرًا في أشهر الحج، فلو أحرم بالعمرة في غير أشهر الحج وحل منها في أشهره لم يكن متمتعًا.
-3ً- أن يحج من عامه الذي اعتمر فيه.
-4ً- أن لا يسافر بين العمرة والحج مسافة قصر فأكثر.
-5ً- أن لا يحل من عمرته قبل إحرامه بالحج.
-6ً- أن ينوي التمتع في ابتداء العمرة أو أثنائها، فلا تكفي نية العمرة فقط بل لا بد من ملاحظة الحج.
-2- شروط تحقق الدم على القارن: أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام.
ماهية الدم الواجب في المتمتع والقران: شاة، أو سبع بدنة، فإن نحر بدنة أو ذبح بقرة فقد زاد خيرًا.
وقت وجوبه: ذا أحرم بالحج (2) ، لقوله تعالى: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي} (3) . وقال القاضي: يجب الدم إذا وقف بعرفة.
وقت ذبحه: المعتمد في المذهب أنه لا يجزئ ذبح ما وجب على المتمتع والقارن قبل يوم النحر، فإن فعل فعليه دم آخر ويمتد إلى ثاني أيام التشريق، وفي رواية ثانية: يجوز النحر قبل إحرامه بالحج ولكن بعد إحرامه بالعمرة (4) ، ولا يجوز تقديم النحر قبل الإِحرام بالعمرة لأنه تقديم له على سببه (5) (الإِحرام بالحج والعمرة) فأشبه تقديم الزكاة على النصاب. - [478] -
وأفضل وقت للذبح يوم النحر.
ما يقوم مقام الفدي في حال فقده:
من لم يجد الهدي لفقده، ولعدم القدرة على شرائه في موضعه، فعليه صم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع، لقوله تعالى: {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم} (6) . إذن الفدية بالصيام على الترتيب لا التخيير، أي في حال فقد الهدي ينتقل إلى الصوم، فإن دخل في الصوم ثم قدر على الهدي لم يلزمه الانتقال إليه.
(1) و (3) البقرة: 196.
(2) عند الشافعي وأبو حنيفة والإِمام أحمد رضي الله عنهم.
(4) أي يجوز تقديم وقت الذبح على وقت وجوبه لأنه وُجد سببه وهو الإِحرام بالعمرة.
(5) قال الإمام أحمد: إن قدم مكة قبل العشر ومعه هدي نحره عن عمرته لئلا يضيع أو يموت أو يسرق، فإن قدم في العشر لم ينحره حتى ينحره بمنى.
(6) البقرة: 196.