وقوله: ( وقد اجاد علقمة بن عبده في ... ) (90) وقوله: ( ومن التشبيه المصيب ... ) (91) وقوله: ( ومن التشبيه المستحسن قول ... ) (92) وقوله: ( ومن التشبيه الحسن قول ... ) (93) وقوله: ( ومن التشبيه المتجاوز المفرط قول .. ) (94) وقوله: ( ومن تشبيه المحدثين المستطرف قول ... ) (95) وقوله: ( ومن التشبيه البعيد الذي لايقوم بنفسه كقوله ... ) (96) الى غير ذلك .
وهو حين رأى تحصر صفات التشبيه رأى ان تحصر في اربع فقال: ( والعرب تشبه على اربعة اضرب: فتشبيه مفرط ، وتشبيه مصيب ، وتشبيه مقارب ، وتشبيه بعيد يحتاج الى تفسير لايقوم بنفسه ، وهو اخشن الكلام ) (97) .
وقد مثل لهذا الأضرب دون تعريف لها .
وهذه طائفة من امثلته لهذه الاضرب:
التشبيه المفرط:( قول الخنساء:
وإن صخرًا لتأتم الهداة به كأنه علم في رأسه iiنار
فجعلت المهتدي يأتم به . وجعلته كنار في رأس علم . والعلم: الجبل ) (98) .
( ومن افراط التشبيه قول ابي خراش الهذلي يصف سرعة ابنه في العدو:
كأنهم يسعون في اثر iiطائر خفيف المشاش عظمه غير ذي نحض
يبادر جنح الليل فهو iiمهابذ يحث الجناح بالتبسط iiوالقبض (99)
(90) المكان نفسه .
(91) الكامل: 3 / 36 .
(92) نفسه: 3 / 42 .
(93) نفسه: 3 / 46 .
(94) المكان نفسه .
(95) الكامل: 3 / 47 .
(96) نفسه: 3 / 132 .
(97) نفسه: 1 / 128 .
(98) نفسه: 3 / 46 .
(99) نفسه: 3 / 50 .
الدرس البلاغي في البصرة ـ 31 ـ
التشبيه المصيب: قول الشاعر:
كأن القلب ليلة قيل iiيغدى بليلى العامرية او iiيراح
قطاة غرها شرك iiفباتت تجاذبه وقد علق iiالجناح
لها فرخان قد غلقا iiبوكر فعشهما تصفقه الرياح
فلا بالليل نالت ماترجى ولا بالصبح كان لها براح (100)
التشبيه المقارب: ( قال ابو العباس: ومن حلو التشبيه وقريبه ، وصريح الكلام وبليغه قول ذي الرمة: