وقال عنه ابن معصوم المدني: ( هذا النوع اول من ذكره الجاحظ . وهو عبارة ان يأتي البليغ بحجة على ما يدعيه على طريقة المتكلمين ، وهي ان تكون بعد تسليم المقدمات مستلزمة للمدعي ) (71) .
(68) د . احمد مطلوب: البلاغة عند الجاحظ: ص 74 .
(69) انظر كتابي: البلاغة عند الجاحظ للدكتور احمد مطلوب: ص 74 وما بعدها ، ومفاهيم الجمالية والنقد في ادب الجاحظ للدكتور ميشال عاصي: في امكنة متعددة .
(70) ( ضمن كتاب: ابن المعتز للدكتور خفاجي ) : ص 684 .
(71) انور الربيع 4 / 356 .
الدرس البلاغي في البصرة ـ 26 ـ
الا ان مؤلف كتاب ( الاثر الاغريقي في البلاغة العربية ) (*) يقول عند حديثه عن ( المذهب الكلامي ) مايأتي: ( ومما يجدر ذكره في هذا المقام ايضًا هو اننا لم نعثر فيما كتبه الجاحظ ، على اطلاقه ، هذا اللقب ـ المذهب الكلامي ـ على هذا اللون من الكلام ، كما نسب ذلك ابن المعتز اليه . والذي يبدو لي انه ـ اي ابن المعتز ـ قد نسب هذه التسمية للجاحظ تجوزًا ، مستنتجًا اياها من النصوص التي ذكرها الجاحظ منسوبة الى بعض المتكلمين . فكأنه اراد ان يقول ان الجاحظ هو اول من التفت الى هذا اللون من الكلام هو من خصائص كلام المتكلمين واهل المنطق والجدل . ومن المحتمل ان يكون الجاحظ قد ذكر هذا اللقب في بعض كتبه التي ضاعت ولم تصل الينا ) (72) .
(*) الدكتور مجيد عبد الحميد ناجي .
(72) ص 278 ، 279 .
الدرس البلاغي في البصرة ـ 27 ـ
المبرد ( ت 285 هـ )
للمبرد اسهامات في البلاغة العربية تبدو في رسالته عن ( البلاغة ) وفي كتابه ( الكامل ) . وتبدو اسهاماته واضحة في كتابه الاخير .