الصفحة 25 من 56

وقد تحدث الجاحظ عن البلاغة والبيان والبديع ، وهو مصطلحات استقرت واخذت دلالتها بعد عهده ، لذا حين ننظر في الفروق بينها عنده لا نكاد نجدها ، وكأنه يريد بها وبالفصاحة حسن التعبير ووضوحه وبيانه ، ولذلك لايجد

(63) نفسه: 1 / 162 .

(64) نفسه: 1 / 115 .

(65) المكان نفسه .

(66) البيان والتبيين: 1 / 83 .

(67) نفسه: 2 / 138 .

الدرس البلاغي في البصرة ـ 25 ـ

الباحث في بلاغته فاصلًا بين علومها الثلاثة لأن هذا الفصل لم يكن معروفًا في عهده ايضًا ، وبذلك تكون البلاغة عند الجاحظ ( فن القول ) أو الاسلوب الذي يعبر به الاديب . وينطوي ذلك تحت مصطلحات ( البلاغة ) و ( الفصاحة ) و ( البيان ) و ( البديع ) التي تتفرع الى موضوعات عالج الجاحظ الكثير منها (68) .

قلنا ان الجاحظ وقف عند عدد من الفنون البلاغية . وكان في حديثه يذكر المصطلح الذي عرف به الفن ، او لا يذكره ، ماضيًا في ذلك دون تحديد او تعريف للفن ، لأنه ليس بصدد وضع القوانين ، وإنما ليلفت النظر الى ما يقف عنده .

وقد وقف عند: الخبر ، والايجاز ، والحذف ، والاطناب ، والتكرار ، والمساواة ، والوصل ، والتشبيه ، والمجاز ، والاستعارة ، والمثل ، والكناية ، والتعريض ، والاشارة ، والاحتراس ، والتورية ، واللغز ، والافراط في الصفة ، والسجع ، والمزدوج ، والمقابلة ، وحسن التقسيم ، والارصاد ، والهزل الذي يراد به الجد ، والاقتباس ، وحسن الابتداء والانتهاء ، وغيرها (69) .

ونود ان نقف قليلًا عند ما عرف بـ ( المذهب الكلامي ) . قال ابن المعتز في كتابه ( البديع ) : ( وهو مذهب سماه عمرو الجاحظ المذهب الكلامي ) (70) ولم يعرفه ابن المعتز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت