الصفحة 23 من 56

فقال الاصمعي: احسنت في الشعر ، غير ان هذه الحاءات لو اجتمعت في آية الكرسي لعابتها ) (59) .

الجاحظ ( ت 255 هـ )

تحدث الجاحظ كثيرًا عن البلاغة وفنونها في كتبه ( البيان والتبيين ) و ( الحيوان ) و ( نظم القرآن ) الذي لم يصل الينا ، حتى عد مؤسس البلاغة العربية .

(**) البشام: شجر .

(***) الغلل: الماء ينساب بين الشجر .

(57) ابو هلال العسكري: الصناعتين: 407 .

(58) د . شوقي ضيف: السابق: ص 30 ، 31 .

(59) المرزباني: الموشح: ص 460 .

الدرس البلاغي في البصرة ـ 23 ـ

قال الدكتور طه حسين: ( فالعرب لم يخطاوا حين عدوا الجاحظ مؤسس البيان العربي ، وليس ذلك لأنه وصل بجهده الخاص الى قاعدة بيانيه بعينها ، فشخصيته القوية تكاد تكون معدومة في كتابه( البيان والتبيين ) ولكن لأنه جمع في هذا الكتاب طائفة من النصوص لنا توضح توضيحًا حسنًا كيف كان العرب يتصورون البيان في القرن الثاني والنصف الاول من القرن الثالث ، تعطينا صوررة مجملة لنشأة البيان العربي ، ان لم تسمح لنا بتاريخ هذه النشأة ) (60) .

وقال الدكتور شوقي ضيف: ( لعلنا لا نبالغ اذا قلنا ان الجاحظ يعد - غير منازع - مؤسس البلاغة العربية ، فقد افرد لها ، لأول مرة ، كتابه( البيان والتبيين ) ونثر فيه كثيرًا من ملاحظاته وملاحظات معاصريه ، وتعمق وراء عصره ، فحكى آراء العرب السابقين ، والتمس آراء بعض الاجانب ، او قل سجلها ، وقد مضى ينثر في كتابه ( الحيوان ) تحليلات لبعض الصور البيانية في الذكر الحكيم . وليس من شك ان كتابه المفقود الذي صنفه في ( نظم القرآن ) كان يشتمل على كثير من ملاحظاته البلاغية .

وهو حقًا لم يكن يعنى بوضع ملاحظاته في شكل قوانين محددة بالتعريفات الدقيقة ،ولكنه صورها في امثلة متعددة بحيث تمثلها من خلفوه تمثلًا واضحًا) (61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت