(17) ابن رشيق نفسه: 1 / 242 ، والسبكي: وعروس الافراح: 1 / 126 .
(18) العمدة: 1 / 245 ، وعروس الافراح: المكان نفسه .
الدرس البلاغي في البصرة ـ 9 ـ
وتناول زيادة الحروف وما ترسبه في نفس السامع من تأكيد والتعريف وانه لابد منه في الندبة ، لأن الامر امر تفجع وتألم فلا يكون الا لمعلوم ، والتقديم والتأخير ـ وان لم يبين بلاغته ـ والفرق بين ( إن ) و ( إذا ) ، والتعبير بالماضي بدلًا من المضارع لتحقيق وقوع الفعل ، والسر البلاغي في وضع المثنى موضع الجمع ، كما تناول التشبيه وادواته ، ونقل عنه ابن المعتز شيئًا عن الجناس والطباق .
وبذلك بمكن القول بأن الخليل قد ادلى بدلوه في البلاغة ، واسهم فيها بنصيب وافر ، وان لم يذكر الباحثون عنه الا النادر القليل في هذا المجال .
سيبويه ( ت 180 هـ )
قلنا عند الحديث عن الدرس البلاغي عند الخليل ان كثيرًا من آراء الخليل تضمنها ( كتاب ) سيبويه . ونقرأ في كتاب ( طبقات النحويين واللغويين ) للزبيدي قول نصر بن على الجهضمي: ( لما اراد سيبويه ان يؤلف كتابه قال لأبي: تعال نحي علم الخليل ) (19) .
ولم يأخذ سيبويه في كتابه ، عن الخليل فقط بل اخذ عن عدد من شيوخه غير الخليل . ولو اردنا تقدير كتاب سيبويه من حيث الاصالة ، او اتباعه لغيره من السابقين ، لرأينا انه ملأ بالنقول من شيوخه: الخليل بن احمد في كثرة ظاهرة بلغت مراتها اثنتين وعشرين وخمسمائة ، ثم يونس بن حبيب ، وجملة المروي عنه مائتان ، ثم ابي الخطاب الاخفش ، وابي عمرو بن العلاء في جملة بين الاربعين والخمسين . ومن هؤلاء عيسى بن عمر في مرات تتجاوز العشرين ، وابي زيد الانصاري ، وهارون بن موسى ، وعبد الله بن ابي اسحاق في قلة نادرة في كتابه الكبير (20) وذلك غير ما نقل
(19) ص: 78 ، و د . عبد السلام عبد الحفيظ: مناهج البحث البلاغي: ص 54 .