الصفحة 230 من 402

[متن الكتاب] .

الباب الخامس في الأخلاق، والصفات الذميمة، وغوائلها.

مطلب في النُّصح، والنصيحة:.

وجدت الكلمات في الفص

16 -السادس عشر: الحقد وهو: الانطواء على العداوة، والبغضاء، وهو أن يلزم نفسه استثقال أحد، والنَّفار عنه، والبغضَ له، وإرادةَ الشر، والسوء، كلما رآه، وخطر في باله. وحكمه: إنْ لم يكن بظلم أصابه (5) منه (6) ، بل بحقٍّ، وعدل (7) - كالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر (8) - فحرام. وإن كان بسبب ظلم، فليس بحرام، فإن لم يقدر على أخذ الحق، فله التأخيرُ إلى يوم القيامة، و (له) العفُو، وهو أفضل، قال اللَّه تعالى {وأنْ تَعْفُوا أقْرَبُ للتَقْوى} (9) .

(1) روى مسلم عن تميم الداري، رضي اللَّه عنه، ان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، قال:"إن الدين النصيحة، قلنا: لمن يا رسول اللَّه؟ قال: للَّه، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم".شط.

(2) بأكل الحسنات، لإفساد الأعمال، فتبقى العبادات صحيحة، موجبة لسقوط الفرض، خلافًا للمعتزلة، حيث حكموا بالكفر بالمعاصي، فأوجبوا بذلك إحباط العمل. روى أبو داود، عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم، قال:"إياكم والحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات، كما تأكل النار الحطب، أو قال: العشب".شط.

(3) مع أول داخل إليها، زيادة على عقوبتهم، لفظاعة جرمهم، وقبح معصيتهم. روى الديلمي عن ابن عمر، وأنس رضي اللَّه عنهما، قالا: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم:"ستة يدخلون النار، قبل الحساب بسنة، قيل: يا رسول اللَّه، من هم؟ قال:"الأمراء بالجور، والعرب بالعصبية، والدهاقين (الأغنياء) بالكبر، والتجار بالخيانة، وأهل الرستاق (القرى) بالجهل، والعلماء بالحسد".شط."

(4) ط 1 - 600 - .

(5) أي الحاقد.

(6) من المحقود عليه.

(7) من المحقود عليه للحاقد.

(8) الصادر من المحقود عليه للحاقد، في حق الحاقد، على الوجه المشروع، بطريق العموم، على جهة السترة له، دون الفضيحة، وقصد التحكم.

(9) البقرة: 237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت